حيدر حب الله
140
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
أو « أمرني بكذا » ، أو « قال كذا » وما أشبه ذلك . ولم يسمّ المسؤول أو الآمر أو القائل ، ولا ذَكر ما يدلّ عليه . وهذا القسم من الأخبار غير معروف عند أهل السنّة ، وهو مضعّف للحديث ، لاحتمال أن يكون المسؤول غير الإمام . وأمّا عن موقف الشيخ الطوسي من الحديث المضمر ، فهو يتّضح ممّا قاله في جملة من الموارد ؛ نكتفي بذِكر اثنين منها ، وهما : خبر محمّد بن إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت له : رجل تزوّج امرأة . . . إلخ » . وهنا عقّب الشيخ عليه بقوله : « . . أنّه ليس فيه ذِكر المقول له ؛ لأنّ محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : قلت له . ولم يذكر من هو ، ويحتمل أن يكون الذي سأله غير الإمام والذي لا يجب العمل بقوله ، وإذا احتمل ذلك سقط الاحتجاج به » . وخبر سماعة بن مهران ، فقد أورد له الشيخ خبرين مضطربين أحدهما مضمراً ، وقال عنه : « وهذا يحتمل أن يكون المسؤول غير من يجب اتّباع قوله » ، ثمّ حكم بردّ الروايتين لاختلاف رواية سماعة فيهما ( راجع : تهذيب الأحكام 4 : 15 ، ح 38 ، باب 4 ، وج 5 : 416 ، ح 1447 ، باب 26 ، وج 7 : 275 ، ح 1170 ، باب 25 ؛ ووصول الأخيار إلى أُصول الأخبار : 101 - 102 ؛ ونهاية الدراية : 206 ) . 3 - 3 - 5 - الأخبار المضطربة لم يأخذ الشيخ الطوسي بالحديث المضطرب ، فقد وردت منه تصريحات كثيرة تدلّ على عدم الاحتجاج به سواء كان الاضطراب في إسناد الحديث أم في متنه ، والشواهد على هذا متعدّدة تراجع ( تهذيب الأحكام 1 : 202 ، ح 584 ، باب 8 ، و 178 ، ح 511 ، باب 7 ، وج 4 : 42 ، ح 107 ، باب 1 ، وج 7 : 275 ، ح 1169 ، باب 25 ) .