حيدر حب الله
141
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
3 - 3 - 6 - الأخبار الغريبة موقف الشيخ الطوسي من الأحاديث الغريبة ، أنّه لم يحتجّ بها عند التعارض مع الصحيح الثابت ، خصوصاً إذا كان التفرّد من جهة عُرفت بضعفها ، أو فساد مذهبها ، فحينئذٍ لا يعوّل الشيخ على ما تنفرد تلك الجهة بنقله ؛ ويدلّ عليه قوله عن خبر زرارة في باب بيع الواحد بالاثنين : « وأمّا خبر زرارة ، فالطريق إليه علي بن حديد ، وهو ضعيف جدّاً لا يعوّل على ما ينفرد بنقله » ( تهذيب الأحكام 7 : 101 ، ح 435 ، باب 8 ) . الشيخ الطوسي والتقسيم الرباعي للحديث يرى بعض الباحثين الشيعة أنّه في جملة من الدراسات الحديثية المعاصرة تجد اتّفاقاً أو شبه اتّفاق على دعم فكرة مغلوطة لا رصيد لها من الواقع ، خلاصتها أنّ ما يتّصل بتصنيف الحديث وبيان أنواعه الأساسية وحصرها بالتقسيم الرباعي - أو الخماسي بإضافة القوي - وتعريفها ؛ لم يكن معلوماً لدى المتقدّمين من أعلام الحديث عند الشيعة الإمامية ؛ لأنّهم كانوا يتعاملون مع الخبر على أساس القرينة المحتفّة به ، فإن وجدت فهو ، وإلّا حكموا بضعف الخبر ، وعلى هذا فهم لا يعرفون من الخبر إلّا الصحيح والضعيف فقط . ويقول هؤلاء بأنّ هذا اشتباه محض ، نتج مما صرّح به الشيخ البهائي والمجلسيان وغيرهم من العلماء المتأخّرين رحمهم الله بخصوص من باشر التصنيف الجديد للحديث الشريف على أثر ضياع أكثر القرائن المحتفّة بالأخبار التي كانت معتمَد المتقدّمين . ويستند الرافضون لتأخّر تقسيم الحديث عن عصر الطوسي بأنّ الطوسي نفسه