حيدر حب الله
10
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الحديثي والبحث في الأسانيد والطرق والمصادر ، وكانت أكثر تشدّداً من الماضي ، وعلى رأس هؤلاء كان الإمام أبو القاسم الموسوي الخوئي ( 1413 ه - ) . إنّ الحديث وعلومه عند الإماميّة ، كأيّ علم آخر من علوم المسلمين ، شهد نهضات كبيرة في التاريخ ، وفي الوقت نفسه واجه مشاكل ليست بالهيّنة ، وكان العلماء على الدوام يجهدون لتلافي المشاكل وتحقيق المزيد من سلامة الحديث وصحّته من ناحيتي : السند والمتن معاً . وهو ما نأمل أن نساهم فيه ونقدّم فيه مدماكاً صغيراً في هذا المشروع المبارك إن شاء الله . عملنا في هذا الكتاب / الموسوعة يمكن تلخيص عملنا في هذا الكتاب ، لكي يكون القارئ الكريم على اطلاع ودراية ، على الشكل التالي : 1 - اعتبرنا كتاب الكافي للشيخ محمّد بن يعقوب الكليني ( 328 أو 329 ه - ) بمثابة الأصل الذي نشتغل عليه ، حيث نخرّج الحدث النبويّ منه ، ثم ننظر في تخريج الحديث نفسه ، ولو بصيغ متقاربة ، في سائر الكتب الأربعة ، ثم في سائر مصادر الحديث الإمامي ومراجعه ، وإذا ما انتهينا من ذلك ، شرعنا بكتاب من لا يحضره الفقيه وكذلك سائر الكتب الأربعة ، دون أن ننظر مرةً أخرى في الحديث الذي سبق تخريجه . فلو خرّجنا حديثاً من الكافي ثم رأيناه موجوداً في كتاب من لا يحضره الفقيه ، فإننا عندما ننتهي من كتاب الكافي بأكمله ونبدأ بكتاب من لا يحضره الفقيه ، فإننا لا نعيد تخريج هذا الحديث نفسه ، لأنه قد سبق تخريجنا له من قبل .