حيدر حب الله

11

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

2 - حيث إنّ الحديث الواحد قد تتعدّد مصادره وأسانيده وصيغه ، فإنّنا قد نشير إلى اختلاف صيغه ومتنه بين المصادر الحديثيّة ، وقد يكون الأمر بحاجة في بعض الأحيان القليلة إلى تقسيم الحديث عنه تبعاً لكلّ صيغة على حدة ، ومن ثم فإذا ثبت صحّة سند بعض الصيغ دون بعض أشرنا في النهاية إلى الصيغة الصحيحة ولم نتعرّض لتكرار الصيغ غير الثابتة . 3 - نشير في كلّ حديث إلى النقد المتني الذي قد يُسجّل على بعض الأحاديث ، وقد ندعم الحديث متناً بحديث آخر قريب منه يخرج معه شاهداً له ، وقد يكون الحديث الشاهد من مصادر الإماميّة وقد يكون من مصادر غيرهم . من معاييرنا في نقد المتن ومنهجنا في نقد المتن هو تلك المعايير التي قدّمها جهابذة المحدّثين ، وأبرزها ما يلي : المعيار الأوّل : أن لا تخالف الرواية آيةً من كتاب الله تعالى ، فالقرآن الكريم مصونٌ من التحريف وهو مصدرٌ محفوظ ومؤكّد ، ويستحيل أن يقول النبيّ أو يفعل ما فيه مخالفة للقرآن الكريم ، فإذا جاءت رواية عنه وهي مشتملة على المخالفة فإنّ هذا دليل على أنّها لم تصدر عنه صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، وإثبات النسخ لا يكون من وجهة نظرنا إلا بدليل يقيني . ولابدّ من التنبيه إلى أنّه إذا جاءت رواية معارضة لما في القرآن الكريم حسب الظاهر فالواجب التريّث ، فإن كان الجمع بينها وبين النصّ القرآني ممكناً بتأويل سائغ وقريب وعرفي فبها ونعمت ، وإن كان الجمع سيعتمد على تأويل متكلَّف