حيدر حب الله
502
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
القسم الأوّل : الدراسات المتصلة بدوائر حجيّة الحديث وفقاً لمعيار السند . القسم الثاني : الدراسات المتصلة بدوائر حجيّة الحديث وفقاً لطبيعة المتن والمضمون . 1 - نتائج البحث على مستوى معايير السند عالجنا في دائرة حجيّة الحديث وفقاً لمعيار السند ، مجموعة محاور وهي : المحور الأوّل : حجيّة الحديث بين الخبر الحسّي والحدسي وقد توصّلنا فيه إلى أنّ المقدار المؤكّد من حجيّة الحديث - بعيداً عن حصول اليقين بمضمونه ، والذي تكون فيه العبرة باليقين - هو الخبر الحسّي ، الذي يحصل فيه المخبِر على ما يخبر به من خلال الحواس وشبهها ، دون الحدسي أو المشوب به بشكل معتدّ به ، والذي يكون منطلِقاً من ممارسات تحليليّة واجتهاديّة توصل المخبِر إلى مفاد الخبر بالنظر والتأمّل لا بالحواس والعيان . وقد قلنا بأنّه عند الشكّ في الحسيّة والحدسيّة ، بحيث لم نعرف مصدر معلومات الناقل : هل هو معاينته لما ينقل أو تحليله واجتهاده ؟ هنا لا توجد قاعدة مسبقة منقّحة لموضوع دليل حجيّة خبر الثقة ، لتصحّح جريانه ما دام احتمال الحدسيّة معقولًا ومعتداً به . وهذا يعني عدم إمكان إجراء دليل حجيّة خبر الثقة إلا في الموارد التي يُحرز فيها الحسيّة أو يكون احتمال الحدسيّة فيها غير ملتفت إليه عرفاً وعقلائيّاً . وهذه نتيجة مهمّة تظهر ثمرتها في مواضع ، منها إبطال حجيّة قول الرجاليّين وعلماء الجرح والتعديل وفقاً لقانون خبر الثقة ، بعد تقوية احتمالات الحدسيّة في جهودهم . المحور الثاني : حجيّة الحديث بين الوثوق والوثاقة وقد عالجنا في هذا المحور ما يتصل بكون معيار حجيّة الحديث ، هل هو الوثوق بالصدور ، أو كون الناقل ثقةً ؟ وقد خرجنا من مجموعة البحوث المتقدّمة في هذا المحور ، ببعض النتائج ، وأبرزها :