حيدر حب الله
253
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
المتقدّمة ، فلا دليل لا على تقوّم الإيمان بها ولا على وجوب معرفتها ، بل لاحظ رواية إسماعيل الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ، فقال : « الدين واسع ، ولكنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم من جهلهم » ، قلت : جعلت فداك ، فأحدّثك بديني الذي أنا عليه ؟ فقال : « بلى » ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء من عند الله ، وأتولاكم وأبرء من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمّر عليكم وظلمكم حقّكم ، فقال : « ما جهلت شيئاً ، هو والله الذي نحن عليه » « 1 » . فلاحظ تعبيره بأنّك ما جهلت شيئاً ، فهو تعبير بلاغي عن أنّ هذا المقدار يكفي ولا يُطلب أكثر منه . تعليقات موجزة سريعة على عيّنات من تصنيف القضايا العقديّة ولا بأس هنا بعرض نماذج أساسيّة من المواقف المهمّة في مقوّمات الإيمان وواجب الاعتقاد والتعليق عليها سريعاً ؛ تمهيداً لتكوين التصوّر النهائي : 1 - يقول السيّد القزويني : سسس إنّ الذي ينبغي أن يُذعن به هو أنّ معرفة الله تعالى ، وصفاته الثبوتيّة الراجعة إلى إثبات العلم والقدرة ، وصفاته السلبيّة الراجعة إلى سلب الحدوث والحاجة ، ويندرج فيهما عدله في مقابل الظلم والجبر ، وحكمته في مقابل صدور القبيح منه فعلًا وتركاً ، ونبوّة نبيّنا صلّى الله عليه وآله وسلم ، وإمامة الاثني عشر عليهم السلام ، والمعاد الجسماني ، وسؤال القبر وعذابه ، ووجود الجنّة والنار ، والحساب والكتاب والميزان والصراط ، من قبيل القسم الأوّل . وأنّ كون كلامه تعالى حادثاً أو لفظيّاً ، وعينيّة صفاته ، ونبوّة سائر الأنبياء وعصمة نبيّنا صلّى الله عليه وآله وسلم ، وكونه أفضل امّته أو أفضل من الأنبياء أو من الملائكة أيضاً ، وعصمة الأئمّة عليهم السلام ، وكونهم أفضل من الأنبياء أو من الملائكة أيضاً ، وعلمهم بما كان وما يكون ، وكون
--> ( 1 ) الكافي 2 : 405 .