حيدر حب الله
229
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
2 - إذا لم تكن الرواية التفسيريّة حجّةً ، فهذا يعني خسارتنا لكلّ هذا التراث التفسيريّ الهائل من النبيّ والأئمّة والصحابة وغيرهم . 3 - إنّ علماء المسلمين ورموزهم كانوا عبر التاريخ يعملون بخبر الواحد بلا تفصيل بين الفقه وغيره « 1 » . ولعلّ معرفت يريد الاستدلال بالسيرة المتشرعيّة والقريب منها على عدم التمييز في حجيّة الخبر بين الفقه وغيره . مسلسل النقد على أطروحة الشيخ معرفت واجهت مقالة الشيخ معرفت هذه ، جملة من الانتقادات والمداخلات ، وكان من أبرز من تعرّض للموضوع - مصرّحاً باسم الشيخ أو من دون ذلك - كلّ من الشيخ صادق لاريجاني ، والسيد محمّد علي أيازي ، وغيرهما . وثمّة تعليقات هنا لابدّ من النظر فيها ، وهي بدورها ستدخلنا - مع كلّ ما تقدّم - في تكوين التصوّر النهائي عن الموضوع : 4 - 1 - مأزق ( الدلالة الذاتيّة ) في الآحاد ، نقد الشيخ لاريجاني التعليقة الأولى : ما ذكره الشيخ صادق لاريجاني ، من أنّه ما معنى أن يكون خبر الواحد ذا دلالة ذاتية ، فالجميع يقول بوجود الدلالة الذاتية بنحو من الأنحاء ، إنّ دلالة خبر الواحد ظنّية ناقصة ، إلّا أنها دلالة ناقصة ذاتية ، وهذا الكشف الناقص في الظنون ليس تعبدياً ولا عقدياً ، إنما هو من قبيل الكشف الذاتي ، والسؤال هنا : أيّ أمرٍ بإمكان الذاتي إثباته ؟ ف - ( الدلالة الناقصة ) ليست حجّةً في حدّ ذاتها ؛ وقد نهت بعض الآيات والروايات عن العمل بالظن ، إلا أن يكون ظناً خاصاً خارجاً بالدليل ، والدليل هو نفس ذلك المعني في الحجيّة التعبدية .
--> ( 1 ) محمّد هادي معرفت ، كاربرد حديث در تفسير ، مجلّة إلهيات وحقوق ، العدد 1 : 142 - 146 ، خريف عام 2001 م ؛ وتفسير ومفسّران 2 : 22 - 24 ؛ والتفسير الأثري الجامع 1 : 121 - 128 .