حيدر حب الله

228

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

حجيّة خبر الواحد فيهما ، وسيأتي مزيد من البحث في ذلك . ونكتفي بهذا القدر من الحديث عن نظريّة الطباطبائي ، وسيأتي المزيد حولها عند عرض نظريّة الشيخ محمّد هادي معرفت والتعليقات عليها . 4 - نظريّة العلامة معرفت في رواية التفسير ، نقاشات ومداخلات يذهب الشيخ محمّد هادي معرفت إلى حجيّة الرواية التفسيريّة ، مسجّلًا ملاحظاته على العلامة الطباطبائي ، ففي مقالةٍ قصيرة له - أثارت جدلًا - نُشرت حدود عام 2001 م في إحدى المجلات البحثيّة ، ثم نشر ما هو على صلة بها في كتابيه : التفسير والمفسّرون ، والتفسير الأثري الجامع . . يبدأ معرفت بالسؤال التالي : هل يمكن الاستفادة من الروايات التفسيرية في فهم القرآن الكريم ؟ ثم يطرح وجهة النظر الرافضة المنطلقة من فكرة الأثر العملي تارةً والتعبّد الشرعي أخرى ، ولا معنى لهما في غير الأمور العمليّة ، فيعرض لوجهة نظر الطوسي والنائيني وغيرهما باختصار شديد ، ثمّ يشرح أكثر نظريّةَ الطباطبائي ، ويعلّق عليها . يعتبر الشيخ معرفت أنّ ركن نظريّة الطباطبائي يقوم على : أ - حجيّة خبر الواحد أمرٌ توافقي تواضعي تعبّدي ، فليس فيه أيّ جانب ذاتي . ب - ليس لخبر الواحد كاشفيّة قطعيّة عن الواقع . ج - أخبار العرض على الكتاب تُرجعنا للكتاب في تقويم الخبر ، فيلزم الدور لو رجعنا للخبر في تقويم الكتاب وفهمه . ويُدلي الشيخ معرفت بدلوه هنا ، حيث يرى : 1 - إنّ خبر الواحد ليست حجيّته تعبّديّة ، بل حجيّة عقلائيّة منطلقة من كاشفيّته الذاتيّة ، أو فقل : هو ذو دلالة ذاتيّة ، فما يجعل العقلاءَ يتعاملون مع خبر الواحد هو ما يحمله من كاشفيّة ذاتيّة أو دلالة ذاتيّة .