حيدر حب الله

10

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

المعرفيّة والدينية للسنّة المحكيّة هذه الدائرة أو تلك ؟ حيث وقعت نقاشات طويلة داخل علوم عدّة كعلم أصول الفقه وعلم الكلام وعلم الفقه وعلوم الحديث والمصطلح ، في نطاقات حجيّة الحديث ، فهل الحديث الشريف - على سبيل المثال - حجّة في غير الفقه أو لا ؟ وهل الحديث حجّة في باب فضائل الأعمال حتى لو كان ضعيفاً أو لا ؟ وهل الحديث حجّة في مجال التكوينيات والتاريخ والتفسير أو لا ؟ وهل الحديث الحجّة هو الحديث الذي يرويه الثقة أو الحديث الموثوق ولو لم يروه الثقة ؟ وهل الحديث الحجّة يحتاج إلى عدالة الرواة أو يكفي وثاقتهم وصدقهم ودقّتهم في النقل ؟ وهل الحديث الحجّة هو الحديث السليم سنداً أو أنّ سلامة المتن شرطٌ ؟ وهو ما يفتح على مسألة نقد المتن الحديثي . وهل الحديث الحجّة هو الحديث المذهبي الذي دوّنته المصادر المذهبيّة أو الحديث الإسلامي المدوّن عند مختلف المذاهب ؟ وما هو تأثير مسألة النقل بالمعنى على قيمة الأحاديث الموروثة ؟ وما دور مواقف الأجيال العلمائيّة السابقة من حديثٍ ما سلباً أو إيجاباً في تقويته أو تضعيفه ؟ ووفقاً للنظريّة التي يختارها الباحث في حجيّة الحديث : أيّ من الأحاديث سيحظى بالحجيّة ؟ هل الخبر الصحيح أو معه الحسن أو معه الموثق أوالقويّ أو سيشمل أيضاً الخبر الضعيف في بعض حالاته ، كما هي الحال في العديد من المراسيل ، كمراسيل ابن أبي عمير والبزنطي وصفوان وسعيد بن المسيّب والصدوق والحسن بن محمّد بن سماعة ، وغير ذلك ؟ إلى غيرها من الأسئلة والموضوعات . إنّ العديد من هذه الملفّات تترك تأثيراً بالغ الأهميّة على معايير اعتبار الأحاديث ونهج التعامل معها ، والنتائج في هذه الملفّات وغيرها يختلف تارةً ويتطابق أخرى بين النظريّات الأصليّة التي يتمّ اختيارها في أصل حجيّة الحديث ، مما بحثناه سابقاً في كتاب حجيّة الحديث كما أسلفنا . لقد سعيتُ في هذه الدراسة هنا أن أستكمل المشروع الذي حاول تقديم قراءة شاملة