حيدر حب الله

6

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي)

الفكرية التي تتطلبها المعرفة الدينية باستمرار كأيّ معرفةٍ قابلة للنمو والتقدم ، سيّما وأنّ اللغة الدينيّة وفق بعض النظريات هي لغة رمزية بدرجةٍ من الدرجات وبمعنى من المعاني ، وهي لغةٌ تستبطن الكثير من القابليّات المفتوحة للمعارف المتنامية . موضوع التعدّدية الدينية بقطع النظر عن مدى الصوابيّة فيه - هو من ابرز الموضوعات المنهجية في البناء المعرفي الديني ؛ إذ انه يحدّد قبل كل شيء الموقع والقيمة الذين تتبوؤهما هذه المعرفة في منظومة المعارف والعلوم ، كما يؤمّن الأرضية الأساسية للاعتراف بالآخر الديني مما من شأنه أن يهيّء البناء التحتي للتعايش الديني وللحوار الديني أيضاً ، الأمر الذي يعد اليوم بالخصوص من الضرورات التي لابد أن تتكاتف كل الأديان على أساسها أمام مظاهر من قبيل العولمة واللاأبالية واللاإنتماء والتعليب الفكري الذي تقوده بالخصوص الآلة الإعلامية الجبّارة والقاهرة والتي تبتلع اليوم مجتمعاتٍ بأكملها . وقد ظهرت في الفترة الأخيرة دعوةٌ بل ومحاولةٌ لتأسيس علمٍ جديد في الدائرة الإسلامية يحاول اجتذاب أكثر البحوث المنهجية الحسّاسة والمعاصرة ، وقد سمي هذا العلم بفلسفة الدين ، ويركّز هذا العلم على الموضوعات التي تعمل على قراءة الدين قراءة محايدة للتوصل إلى نتائج قادرة على التحكم لاحقاً في نمط التفكير الديني كله أو لا أقل أغلبه ، وقد ظهر إلى جانب هذا العلم علمٌ آخر أو لا أقل