محمد دشتى
544
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
وقلت : إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتّى أبايع . ولعمر اللّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ! وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكّا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه ! وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها ، ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها . ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه ، فأينا كان أعدى له ، وأهدى إلى مقاتله ! أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفّه ، أم من استنصره فتراخى عنه وبثّ المنون إليه ، حتّى أتى قدره عليه . كلا واللّه ل « قد يعلم اللّه المعوّقين منكم والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا » . [ 1 ] وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا ؛ فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له ؛ فربّ ملوم لا ذنب له . وقد يستفيد الظّنّة المتنصّح وما أردت « إلّا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت وإليه أنيب » . [ 2 ] الردّ على التّهديد العسكري وذكرت أنّه ليس لي ولأصحابي عندك إلّا السّيف ، فلقد أضحكت بعد استعبار ! متى ألفيت بني عبد المطّلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسّيف مخوّفين ؟ ! فلبّث قليلا يلحق الهيجا حمل فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وأنا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار ، والتّابعين لهم بإحسان ، شديد زحامهم ، ساطع قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ؛ أحبّ اللّقاء إليهم لقاء ربّهم ، وقد صحبتهم ذرّيّة بدريّة ، وسيوف هاشميّة ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدّك وأهلك « وما هي من الظّالمين ببعيد » . [ 3 ] 29 - ومن كتاب له عليه السّلام سياسي إلى أهل البصرة إنذار أهل البصرة وقد كان من انتشار حبلكم ( خيلكم ) وشقاقكم ما لم تغبوا عنه ، فعفوت عن مجرمكم ، ورفعت السّيف عن مدبركم ، وقبلت من مقبلكم . فإن خطت بكم الأمور المردية ، وسفه الآراء الجائرة ، إلى منابذتي وخلافي ، فها أنذا قد قرّبت جيادي ، ورحلت ركابي ، ولئن ألجأتموني إلى
--> [ 1 - 544 ] احزاب 18 [ 2 - 544 ] هود 88 [ 3 - 544 ] هود 83