محمد دشتى

520

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

1 - المؤاخذة الصارمة للولاة الخونة بلغني أنّك ابتعت دارا بثمانين دينارا ، وكتبت لها كتابا ، وأشهدت فيه شهودا . [ 1 ] فقال له شريح : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين ، قال : فنظر إليه نظر المغضب ثم قال له : يا شريح ، أما إنّه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسألك عن بيّنتك ، حتّى يخرجك منها شاخصا ، ويسلمك إلى قبرك خالصا . فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدّار من غير مالك ، أو نقدت الثّمن من غير حلالك ! فإذا أنت قد خسرت دار الدّنيا ودار الآخرة ! أما إنّك لو كنت أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النّسخة ، فلم ترغب في شراء هذه الدّار بدرهم فما فوق . 2 - التحذير من الدّنيا والنسخة هذه : « هذا ما اشترى عبد ذليل ، من ميّت قد أزعج للرّحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور ، من جانب الفانين ، وخطّة الهالكين . وتجمع هذه الدّار حدود أربعة : الحدّ الأوّل - ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحدّ الثّاني - ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحدّ الثّالث - ينتهي إلى الهوى المردي ، والحدّ الرّابع - ينتهي إلى الشّيطان المغوي ، وفيه يشرع باب هذه الدّار . اشترى هذا المغترّ بالأمل ، من هذا المزعج بالأجل ، هذه الدّار بالخروج من عزّ القناعة ، والدّخول في ذلّ الطّلب والضّراعة . فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى منه من درك ، فعلى مبلبل ( مبلى ) أجسام الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ، ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر ، وتبّع وحمير . 3 - العبرة من الماضين ومن جمع المال على المال فأكثر ، ومن بنى وشيّد ، وزخرف ونجّد ، وادّخر واعتقد ، ونظر بزعمه للولد ، إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض والحساب ، وموضع الثّواب والعقاب ، إذا وقع الأمر بفصل القضاء « وخسر هنالك المبطلون » . [ 2 ] شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ، وسلم من علائق الدّنيا .

--> [ 1 - 520 ] حدّثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمّد العجلي ، قال حدّثنا محمّد بن محمّد بن علي ، قال حدّثنا محمّد بن الفرج الوريانى ، قال حدّثنا عبد اللّه بن محمّد العجلي قال حدّثنى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى عن أبيه عن أبان مولى زيد بن علي عن عاصم بن بهدلة قال : قال لي شريح القاضي ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ( الأمالي الشيخ الصدوق - الأمالي - المجلس الحادي والخمسون ، ص 256 ، ح 10 للصدوق ، المجلس الحادي والخمسون ، ص 256 ، ح 10 . وأيضا في الأربعون الشيخ بهائى - الأربعون - ص 98 ح 14 شيخ بهائى ص 98 ح 14 ) [ 2 - 520 ] مؤمنون 78