محمد دشتى

398

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

حجارة ، نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ، وعليه مدرعة من صوف وحمائل سيفه ليف ، وفي رجليه نعلان من ليف ، وكأنّ جبينه ثفنة بعير . فقال عليه السّلام : 1 - الثّناء على اللّه تعالى الحمد للّه الّذي إليه مصائر الخلق ، وعواقب الأمر . نحمده على عظيم إحسانه ، ونيّر برهانه ، ونوامي فضله وامتنانه ، حمدا يكون لحقّه قضاء ، ولشكره أداء ، وإلى ثوابه مقرّبا ، ولحسن مزيده موجبا . ونستعين به استعانة راج لفضله ، مؤمّل لنفعه ، واثق بدفعه ، معترف له بالطّول ، مذعن له بالعمل والقول . ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا ، وأناب إليه مؤمنا ، وخنع ( خضع ) له مذعنا ، وأخلص له موحّدا ، وعظّمه ممجّدا ، ولاذ به راغبا مجتهدا . 2 - طرق معرفة اللّه لم يولد سبحانه فيكون في العزّ مشاركا ، ولم يلد فيكون موروثا هالكا . ولم يتقدّمه وقت ولا زمان ، ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان ، بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التّدبير المتقن ، والقضاء المبرم . [ 1 ] فمن شواهد خلقه خلق السّماوات موطّدات بلا عمد ، قائمات بلا سند . دعاهنّ فأجبن طائعات مذعنات ، غير متلكّئات ولا مبطئات ؛ ولولا إقرارهنّ له بالرّبوبيّة وإذعانهنّ بالطّواعية ، لما جعلهنّ موضعا لعرشه ، ولا مسكنا لملائكته ، ولا مصعدا للكلم الطّيّب والعمل الصّالح من خلقه . جعل نجومها أعلاما يستدلّ بها الحيران في مختلف فجاج الأقطار . لم يمنع ضوء نورها ادلهمام سجف اللّيل المظلم ، ولا استطاعت جلابيب سواد الحنادس أن تردّ ما شاع في السّماوات من تلألو نور القمر . فسبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ، ولا ليل ساج ، في بقاع الأرضين المتطأطئات ، ولا في يفاع السّفع المتجاورات ؛ وما يتجلجل به الرّعد في أفق السّماء وما تلاشت عنه بروق الغمام ، وما تسقط من ورقة تزيلها عن مسقطها عواصف الأنواء [ 2 ] وانهطال السّماء ! ويعلم مسقط القطرة ومقرّها ، ومسحب الذّرّة ومجرّها ، وما يكفي البعوضة من قوتها . وما تحمل الأنثى في بطنها . 3 - معرفة اللّه والحمد للّه الكائن قبل أن يكون كرسيّ أو عرش ، أو سماء أو أرض ، أو جانّ أو إنس .

--> [ 1 - 398 ] عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر وغيره ، عمّن ذكره ، عن عمرو بن ثابت ، عن رجل سمّاه ، عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام خطبة بعد العصر ( الأصول من الكافي - الكافي - الأصول ، ج 1 ص 141 ح 7 « كتاب التوحيد » ، ج 1 ص 141 ح 7 « كتاب التوحيد » ) [ 2 - 398 ] الأنواء : جمع نوء ، هم به معنى باران وهم به معنى غروب كردن منزلي از منازل ماه ، تفسير شده است .