محمد دشتى
229
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
وغار ( عار ) الصّدق ، وفاض الكذب ، واستعملت المودّة باللّسان ، وتشاجر النّاس بالقلوب ، وصار الفسوق نسبا ، والعفاف عجبا ، ولبس الإسلام لبس الفرو مقلوبا . 109 - ومن خطبة له عليه السّلام اعتقادي ، اخلاقى ، سياسي 1 قدرة اللّه تعالى كلّ شيء خاشع له ، وكلّ شيء قائم به : غنى كلّ فقير ، وعزّ كلّ ذليل ، وقوّة كلّ ضعيف ، ومفزع كلّ ملهوف . من تكلّم سمع نطقه ، ومن سكت علم سرّه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبه . لم ترك العيون فتخبر عنك ، بل كنت قبل الواصفين من خلقك . لم تخلق الخلق لوحشة ، ولا استعملتهم لمنفعة ، ولا يسبقك من طلبت ، ولا يفلتك من أخذت ، ولا ينقص سلطانك من عصاك ، ولا يزيد في ملكك من أطاعك ، ولا يردّ أمرك من سخط قضاءك ، ولا يستغني عنك من تولّى عن أمرك . كلّ سرّ عندك علانية ، وكل غيب عندك شهادة . أنت الأبد فلا أمد لك ، وأنت المنتهى فلا محيص عنك ، وأنت الموعد فلا منجى منك إلّا إليك . بيدك ناصية كلّ دابّة ، وإليك مصير كلّ نسمة . سبحانك ما أعظم شأنك ! سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك ! وما أصغر كلّ عظيمة في جنب قدرتك ! وما أهول ما نرى من ملكوتك ! وما أحقر ذلك فيما غاب عنّا من سلطانك ! وما أسبغ نعمك في الدّنيا وما أصغرها في نعم الآخرة ! 2 صفات الملائكة ومنها : من ملائكة أسكنتهم سماواتك ، ورفعتهم عن أرضك ؛ هم أعلم خلقك بك ، وأخوفهم لك ، وأقربهم منك . لم يسكنوا الأصلاب ، ولم يضمّنوا الأرحام ، ولم يخلقوا « من ماء مهين » ، ولم يتشعّبهم « ريب المنون » ؛ وإنّهم على مكانهم منك ، ومنزلتهم عندك ، واستجماع أهوائهم فيك ، وكثرة طاعتهم لك ، وقلّة غفلتهم عن أمرك . لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك لحقّروا أعمالهم ، ولزروا على أنفسهم ، ولعرفوا أنّهم لم يعبدوك حقّ عبادتك ، ولم يطيعوك حقّ طاعتك .
--> [ 1 - 228 ] مخطوط وفي ط 1 : ص 189 ) 6 - حدّثنا أبى رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه محمّد بن خالد البرقي ، عن أحمد بن النّضير وغيره عن عمرو بن ثابت ، عن رجل - سمّاه - عن أبي إسحاق السّبيعى عن الحارث الأعور ، قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . . . ( كتاب التّوحيد الشيخ الصدوق - التّوحيد - ص 31 ح 1 ب 2 للصدوق ص 31 ح 1 ب 2 ) .