محمد دشتى

184

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

الإنتقال . ولو وهب ما تنفّست عنه معادن الجبال ، وضحكت عنه أصداف البحار ، من فلزّ ( فلق ) اللّجين والعقيان ، ونثارة الدّرّ وحصيد المرجان ، ما أثّر ذلك في جوده ، ولا أنفد سعة ما عنده ، ولكان عنده من ذخائر الأنعام ما لا تنفده مطالب الأنام ، لأنّه الجواد الّذي لا يغيضه سؤال السّائلين ، ولا يبخله إلحاح الملحّين . [ 1 ] 2 صفات اللّه تعالى في القرآن فانظر أيّها السّائل : فما دلّك القرآن عليه من صفته فائتمّ به واستضىء بنور هدايته ، وما كلّفك الشّيطان علمه ممّا ليس في الكتاب عليك فرضه ، ولا في سنّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأئمّة الهدى أثره ، فكل علمه إلى اللّه سبحانه ، فإنّ ذلك منتهى حقّ اللّه عليك . واعلم أنّ الرّاسخين في العلم هم الّذين أغناهم عن اقتحام السّدد المضروبة دون الغيوب ، الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح اللّه تعالى اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمّى تركهم التّعمّق فيما لم يكلّفهم البحث عن كنهه رسوخا . [ 2 ] فاقتصر على ذلك ، ولا تقدّر عظمة اللّه سبحانه على قدر عقلك فتكون من الهالكين . هو القادر الّذي إذا ارتمت الأوهام لتدرك منقطع قدرته ، وحاول الفكر المبرّأ من خطرات الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته ، وتولّهت القلوب إليه ، لتجري في كيفيّة صفاته ، وغمضت مداخل العقول في حيث لا تبلغه الصّفات لتناول علم ذاته ، ردعها وهي تجوب مهاوي سدف الغيوب ، متخلّصة إليه سبحانه - فرجعت إذ جبهت معترفة بأنّه لا ينال بجور الاعتساف كنه معرفته ، ولا تخطر ببال أولي الرّويّات خاطرة من تقدير جلال عزّته . الّذي ابتدع الخلق على غير مثال امتثله ، ولا مقدار احتذى عليه ، من خالق معبود كان قبله ، وأرانا من ملكوت قدرته ، وعجائب ما نطقت به آثار حكمته ، واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قوّته ، ما دلّنا باضطرار قيام

--> [ 1 - 184 ] الف - الشيخ الصدوق : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكىّ ، قال : حدّثنى علي بن العبّاس ، قال : حدّثنى إسماعيل بن مهران الكوفىّ ، عن إسماعيل بن إسحاق الجهنىّ ، عن فرج بن فروة ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت ( أبا عبد اللّه ) عليه السّلام يقول : يخطب علىّ عليه السّلام على المنبر بالكوفة : ( التوحيد الشيخ الصدوق - التوحيد - ص 48 ح 13 باب التوحيد ونفى التشبيه للصدوق ، ص 48 ح 13 باب التوحيد ونفى التشبيه ) ب - عيّاشى : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، قال علىّ عليه السّلام : ( نقل عن البحار الأنوار - بحار الأنوار - ج 3 ص 257 باب 9 ، ح 1 ، كتاب التوحيد ، ج 3 ص 257 باب 9 ، ح 1 ، كتاب التوحيد ) [ 2 - 184 ] وبه قال أخبرنا أبى رحمه اللّه تعالى قال أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن سلام قال أخبرنا أبى قال حدّثنا إبراهيم بن سليمان قال حدّثنا علي بن الخطاب الخثعمي قال حدّثنا أحمد بن محمّد الأنصاري عن بشير عن زيد بن اسلم : . . . ثم قال علي عليه السّلام : ( تيسير المطالب - تيسير المطالب - ص 202 ب 14 ص 202 ب 14 )