المحقق البحراني

92

الحدائق الناضرة

بالآية - قال : وهما ضعيفان ، لأن الاطلاق إنما ينصرف إلى المعتاد ، ولما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، وساق الرواية الأولى مما أسلفناه من رواياته ( 1 ) ثم أردفها برواية سالم أبي الفضل ( 2 ) وحينئذ فإذا كان اطلاق الآية إنما ينصرف إلى المعتاد فاطلاق الروايات كذلك أن لم يكن أولى ، لما ذكره من الروايات المصرحة بالفرد المعتاد . نعم صرح المحدث الأمين الأسترآبادي ( قدس سره ) أنه يمكن اثبات ذلك من باب تنقيح المناط ، قال : ( فإن أحد فرديه مقبول عندنا وهو ما يفيد اليقين ، فإن مقتضاه هنا أن الفضلة المعينة إذا اندفعت نقضت سواء دفعتها الطبيعة من الموضع الطبيعي أو من غيره ) وحينئذ فيتجه على هذا التقدير قولا الشيخ وابن إدريس ، إلا أن ما ادعاه ( قدس سره ) من الاستدلال بهذا الدليل وإفادته اليقين لا يخلو من اشكال . والاحتياط بالعمل بما ذهب إليه ابن إدريس مما لا ينبغي تركه . تنبيهات : ( الأول ) - ما ذكر من البحث هنا هل يأتي في الدماء الثلاثة والمني ؟ أما الأول فلم نقف فيه على كلام لأحد من الأصحاب . وأما الثاني فقد صرحوا فيه بما يأتي ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى . ( الثاني ) - هل يتمشى الخلاف في خبثية هدا الخارج كما في حدثيته أم لا ؟ لم أقف لأحد من أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) على كلام في المقام سوى شيخنا المحقق صاحب رياض المسائل ( عطر الله مرقده ) فإنه قرب فيه الحكم بالخبثية وإن لم نقل بالحدثية ، قال : ( لعدم وجود ما يعارض عمومات الأخبار الكثيرة الدالة على وجوب إزالة ما يسمى بولا وغائطا بالمطهرات من غير تقييد بالخروج من الطرفين ) انتهى ( الثالث ) - وقع في جملة من الأخبار الواردة بنقض الريح التقييد بسماع صوتها

--> ( 1 ) المتقدمة في الصحيفة 87 ( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 87