المحقق البحراني

93

الحدائق الناضرة

أو وجدان ريحها ( 1 ) وعلل في بعضها ( 2 ) بأن إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيشككه . ومقتضاها عدم النقض بدون أحد الوصفين . والظاهر حملها على موضع الشك دون ما إذا تيقن الخروج ، فإنه ينتقض طهره وإن لم يجد شيئا من ذلك . ويدل عليه ما رواه علي بن جعفر عن أخيه في كتاب المسائل ( 3 ) قال : ( سألته عن رجل يكون في صلاته فيعلم أن ريحا قد خرجت ولا يجد ريحها ولا يسمع صوتها . قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتد بشئ مما صلى إذا علم ذلك يقينا ) وما رواه في كتاب فقه الرضا ( 4 ) قال ( عليه السلام ) : ( فإن شككت في ريح أنها خرجت منك أو لم تخرج فلا تنقض من أجلها الوضوء إلا أن تسمع صوتها أو تجد ريحها ، وإن استيقنت أنها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع وشممت ريحها أو لم تشم ) . ( الرابع ) - الاعتياد الذي يتحقق به النقض على القول المشهور هل عبارة عن التكرر مرتين فينقض في الثالثة . أو عن التكرر ثلاث مرات فينقض في الرابعة . أو يرجع فيه إلى العرف ؟ أقوال اختار ثالثها المحقق الثاني في شرح القواعد ، وبه جزم في المدارك . وبالأول صرح الشهيد الثاني في الروض . وبالثاني صرح بعض أفاضل المتأخرين . ونقل المحدث الأمين الأسترآبادي عن الفاضل الشيخ إبراهيم القطيفي في حاشية الإرشاد أنه قال : ( وهل ينضبط صدق اسم العادة عرفا في عدد ؟ وجهان أقربهما ذلك

--> ( 1 ) رواها صاحب الوسائل في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء ( 2 ) وهو خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( عليه السلام ) المروي في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 3 ) رواه في قرب الإسناد ص 92 وفي الوسائل في الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة . ( 4 ) في الصحيفة 1