المحقق البحراني
79
الحدائق الناضرة
بأحاديث الذكر ، لعدم شمولها الحيعلات إلا أن تبدل بالحولقة ، كما صرح به في الروض . وظاهر الرواية المتقدمة ( 1 ) - وكذا رواية أبي بصير المشار إليها آنفا ( 2 ) حيث قال فيها : ( فقل مثل ما يقول المؤذن ، ولا تدع ذكر الله عز وجل في تلك الحال ، لأن ذكر الله حسن على كل حال ) - كون مجموع فصول الأذان داخلا في الذكر من الحيعلات وغيرها ، ولعل دخولها تغليبا أو يحمل الذكر على ما يشملها . وما اعتذر به عنه بعض فضلاء متأخري المتأخرين - من أن مراده من عدم النص في عبارة الروض يعني بالنسبة إلى الحيعلات - فتكلف بعيد . وزاد الأصحاب الكلام لحاجة ضرورية استنادا إلى رفع الحرج ، ورد السلام ، والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والحمد بعد العطاس . ووجه الجميع ظاهر . وكأنهم لم يقفوا على خصوص ما ورد في الأخير مما قدمنا نقله فرجعوا فيه إلى الأدلة المطلقة . و ( منها ) - الاستنجاء باليمين ، لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) والوارد في مرسلة يونس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) وفي رواية السكوني ( 4 ) أيضا معللا فيها بكونه من الجفاء ، وكذا رواه الصدوق ( 5 ) مرسلا ، ثم قال : ( وقد روى أنه لا بأس إذا كانت اليسار معتلة ) . و ( منها ) - الاستنجاء باليسار وفيها خاتم عليه اسم الله ، ويدل على ذلك موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : ( لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله . . . الحديث ) .
--> ( 1 ) في الصحيفة 78 ( 2 ) في الصحيفة 78 ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب أحكام الخلوة ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب أحكام الخلوة ( 5 ) في الفقيه ج 1 ص 19 وفي الوسائل في الباب - 12 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة .