المحقق البحراني

57

الحدائق الناضرة

وعن السيد المرتضى ( أنه ينتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاث مرات ) وهو المنقول عن ابن الجنيد . وقال الصدوق في الفقيه ( 1 ) : ( ومن أراد الاستنجاء فليمسح بإصبعه من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات ، ثم ينتر ذكره ثلاث مرات ) وهو المنقول عن أبيه في الرسالة . واقتصر المحقق في المعتبر على نقل قولي الشيخين والسيد ، وقال : ( إن كلام الشيخ أبلغ في الاستظهار ) وقال في الشرائع : ( وكيفيته أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا ، وينتره ثلاثا ) ونسب السيد في المدارك هذه الكيفية إلى كلام الشيخ في المبسوط . وفي فهمها منه تأمل . وقال العلامة في المنتهى : ( أنه يمسح بيده من عند المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ثم يمسح القضيب ثلاثا ، ثم ينتره ثلاثا ) ومثله في التذكرة إلا أنه زاد فيه التنحنح . وقال الشهيد في الدروس ( يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثم إلى رأسه ثم عصر الحشفة ثلاثا والتنحنح ثلاثا ) . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بذلك - زيادة على ما قدمنا نقله - رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا ؟ قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى ، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي ) . وأنت خبير بأن صحيحة حفص ( 3 ) إنما تنطبق على مذهب السيد وابن الجنيد

--> ( 1 ) ج 1 ص 21 ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 3 ) المتقدمة في الصحيفة 54