المحقق البحراني
127
الحدائق الناضرة
اطلاقا لاسم المسبب على السبب ، فإنه مجاز مستفيض ، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 1 ) : ( إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة . . ) والمشروط عدم عند الشرط ويتوجه على الأول أن أقصى ما تدل عليه الآية الشريفة ترتب الأمر بالغسل والمسح على إرادة القيام إلى الصلاة ، والإرادة تتحقق قبل دخول الوقت وبعده ، إذ لا يعتبر فيها المقارنة للقيام ، وإلا لما كان الوضوء في أول الوقت واجبا بالنسبة إلى من أراد الصلاة في آخره . وعلى الثاني أن المشروط وجوب الطهور والصلاة معا ، وانتفاء المجموع يتحقق بانتفاء أحد جزءيه ، فلا يتعين انتفاؤهما معا . وحكى الشهيد في الذكرى قولا بوجوب الطهارات أجمع بحصول أسبابها وجوبا موسعا لا يتضيق إلا بظن الوفاة ، أو تضيق وقت العبادة المشروطة بها ، ويشهد له اطلاق الآية وكثير من الأخبار كصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( أن عليا ( عليه السلام ) كأن يقول : من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء ) وصحيحة زرارة ( 3 ) حيث قال فيها : ( . . . فإذا نامت العين والأذن والقلب فقد وجب الوضوء . . ) وموثقة بكير بن أعين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) أنه قال : ( إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ . . ) وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 5 ) أنه ( سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 4 - من أبواب الوضوء . وفي الباب - 14 - من أبواب الجنابة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء ، والباب - 44 - من أبواب الوضوء ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب الجنابة