المحقق البحراني
126
الحدائق الناضرة
نظرا إلى عموم الأدلة الدالة على التحريم . وعدم توجه الخطاب فيها إلى الطفل لما ذكرناه لا ينافيه التوجيه إلى وليه . ( السابع ) - هل يدخل في الكتابة التشديد والمد والهمزة والأعراب ؟ احتمالات : ثالثها دخول ما عدا الأخير ، ومنشأ ذلك الشك في صدق مس الكتاب بمسها وعدمه ورجح بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين العدم مطلقا ، قال : ( لاطلاق اسم الكتاب عليه قبل ضبطه بالثلاثة المتقدمة ، كقوله تعالى : ( . . . كتاب أنزلناه مبارك . . ) ( 1 ) ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب . . . ) ( 2 ) ( حم والكتاب المبين ) ( 3 ) ونحوها ، وحمله على المجاز باعتبار ما يؤول إليه خلاف الأصل ، ولأن التحريم المس خلاف الأصل ، فيقتصر منه على موضع اليقين ) وهو جيد . ( المسألة الرابعة ) - تقييد وجوب الوضوء بالغايات المذكورة - بمعنى أنه لا يكون واجبا لنفسه - هو المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بل كاد أن يكون اجماعا ، بل ادعى الاجماع عليه جمع منهم . ونقل السيد السند في المدارك عن الشهيد في الذكرى القول بالوجوب النفسي في جميع الطهارات وجوبا موسعا لا يتضيق إلا بظن الوفاة ، أو تضيق وقت العبادة المشروطة بها ، واختاره ( قدس سره ) واستدل عليه : قال : ( واعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أن الوضوء إنما يجب بالأصل عند اشتغال الذمة بمشروط به ، فقبله لا يكون إلا مندوبا ، تمسكا بمفهوم قوله تعالى : ( . . . إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . . الآية ) ( 4 ) وليس المراد نفس القيام ، وإلا لزم تأخير الوضوء عن الصلاة . وهو باطل بالاجماع ، بل المراد - والله أعلم - إذا أردتم القيام إلى الصلاة
--> ( 1 ) سورة ص . الآية 28 ( 2 ) سورة الكهف . الآية 1 ( 3 ) سورة الزخرف والدخان . الآية 2 . ( 4 ) سورة المائدة . الآية 6