المحقق البحراني
104
الحدائق الناضرة
المحظور عندهم ، ولعل في قوله : ( في تلك الحال ) إشارة إلى هذا المعنى الذي ذكرناه لا التقية بالنقض بالنوم من حيث إنه ليس بناقض عندهم كما توهمه . نعم ينقدح عليه ما ذكره من لزوم الدخول في الصلاة بغير وضوء مع ورود الخبر المذكور بالمنع منه وإن كان تقية . إلا أن الخبر المشار إليه لا يخلو أيضا من الاشكال الموجب لضعف الاستدلال و ( ثانيا ) - أن ما طعن به على التوجيه الثاني غير موجه . وذلك فإن الظاهر أن مراد ذلك القائل أن التقييد بالضرورة إنما هو للاحتياط بالوضوء وعدمه كما هو صريح آخر كلامه ، فقول المعترض : - ( لأنه على هذا التقدير . . . الخ ) - ليس في محله . قوله : ( بل لا يسوغ الاحتياط بفعله . . . الخ ) - مردود ( أولا ) - بعموم أخبار الاحتياط الشاملة لما نحن فيه . و ( ثانيا ) - بأن ما استند إليه من الأخبار محمول على الوضوء بقصد الوجوب ، فإنه المستلزم لنقض اليقين لا مطلقا . وإلا لانتقض بالوضوء المجدد مع ثبوته اجماعا نصا وفتوى ( الرابعة ) - المشهور - بل ادعى عليه غير واحد من متأخري أصحابنا الاجماع - على عد مزيل العقل من اغماء وسكر وجنون ونحوها من جملة الأسباب الموجبة للوضوء ، والمذكور في كلام الشيخين في المقنعة والتهذيب - وهو الذي ادعى عليه في التهذيب الاجماع - المرض المانع من الذكر ، كالمرة التي ينغمر بها العقل والاغماء ، والمراد بالمانع من الذكر - كما استظهره بعض الفضلاء من كلامه - أن لا يكون الانسان معه ضابطا لما يكون منه من حدث . وأما ذكر الجنون والسكر - والاستدلال عليهما بصحيحة معمر بن خلاد ( 1 ) التي استدل بها في التهذيب على ما ذكره - فهو من زيادات العلامة والشهيد ( رحمهما الله تعالى ) قال في التهذيب بعد نقل الرواية المذكورة : قوله ( عليه السلام ) : ( إذا خفي عنه
--> ( 1 ) المتقدمة في الصحيفة 99