آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
69
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
[ 10 ] بحث و تنقيح و لا يسع لك ان تقول حسبما ذكره بعض الافاضل ممن ادركنا عصره « 1 » فى بعض تعليقاته على الاسفار الاربعة موردا على صدر الاعاظم قدس سره و تلخيص كلامه انه لو كانت القضية الاولى كاذبة للزم ترك القول بها او جعله على ظاهر النظر ، و الاول باطل اذ تقديم الحيثية شايع متعارف و الثانى خلاف الظاهر لصدور تلك القضية عن الفلاسفة فمقصودهم فى صورة تقديم الحيثية كما هو شايع انه لا يصدق على الماهية فى مرتبتها شئ من العوارض بان يكون جهة العروض هى الماهية بتلك الحيثية كما ان مقصودهم فى صورة اخيرها ايضا ذلك فكلا القولين معتبران عندهم ، و ذلك لانا ما حكمنا بكذب القضية الاولى فى الموارد كلها بل حكمنا بكذبها فيما لو اعتبرت بالقياس الى كل العوارض و الفلاسفة كانوا يستعملونها اذا قصدوا سلب العوارض الوجودية فقط عن الماهية من حيث هى و يتركونها اذا قصدوا سلب كلية العوارض و ليس حكمنا بانهم فعلوا كذا و كذا به مجرد التخمين و الحدس المتعارف عند العرف و الجمهور بل عليه امارة و برهان ، اما الامارة فهى انهم استعملوا القضية الاولى اكثر من ان يحصى فى مسفوراتهم مع انهم حين قصدوا بيان ان كل العوارض مسلوبة عن الماهية من حيث هى صرّحوا بتقديم السلب على الحيثية . و اما البرهان فلان تقدم الحيثية على السلب فى العقد الحملى يقتضى افادة السلب سلب ارتباط ما تأخر عنه بما تقدم عليه و الحيثية ايضا مما تقدم عليه فهى خارجة عن المحمول متممة للموضوع و مدخول حيثية الشئ اذا كان نفس الشىء بعينه يوجب افادة الحيثية تحيث الشىء بنفسه و قضية هذا التحيث كون الشىء مأخوذا باطلاقه مجردا عما هو خارج عنه ، فاذن لو كان ذلك الشىء بتلك الحيثية موضوعا فى عقد لمحمول لكان مفاد ذلك العقد كون عنوان الموضوع بنفسه مصدوقا عليه لمفهوم المحمول و ذاته مثبتا لها لمبدئه سواء كانت بمرتبتها ظرف تقرر ذلك المبدء بنفسها او مرتبا عليها لتقرره من دون واسطة
--> ( 1 ) . يحتمل ان يكون مراده من بعض افاضل عصره الملا آقا القزوينى او الميرزا حسن النورى ، و بما ان تعليقاتهما على الاسفار مخطوطان لم ينتشرا الى الآن لا يمكن تعيينه .