آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
64
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
العلم الازلى الكمالى بضرب من التبعية بوجود حضرة الذات الاحدية جل جلاله او لوجود حضرة الاسماء الحسنى الكمالية على نحو من الاتحاد و هى فى ذلك الصقع ليضاهى ممكنات فى انفسها و ان كانت واجبات بالنظر الى تبعيتها للوجود القيوم ، اذ الماهية تابعة للوجود فى الجعل و عدمه عند هؤلاء فعند ذلك الصقع لوجوز مجوز اعتبار الامكان بمعنى التساوى او الاقتضاء لها بالقياس الى وجوداتها الخاصة بها التى هى فى مرتبة اخيرة من مرتبهء وجودها فى ذلك الصقع الالهى . فكيف يجوّز اعتبارهما لها بالقياس الى وجودها فى ذلك الصقع اذ لا وجود لها اقدم من ذلك الوجود لكى يحصل لها الاقتضاء او التساوى باعتباره مع انها فى ذلك الصقع ايضا ممكنات فاذن يجب و ان يكون الامكان السارى فى جميع مراتب الاعيان الممكن اعتباره مع عزل النظر من تلك المراتب جمعاء هو المعنى البسيط الذى بما هو كذلك لا يستدعى فعلية و وجودا فيدل على افتقار الممكنات الى الواجب القيوم جل جلاله فى جميع درجات فعلياتها . فان اردت بالامكان المعنيين الجمهوريين فليسا ان التساوى اوصحة الحكم به على الماهية من لوازمها و لكن كونه ثابتا لها من حيث هى به محل من المنع بل الاستنكار فان ذلك فرع الوجود و تبع لايجاب العلة الفياضة اياها و ان كان للعقل ان يعتبره لها مع قطع النظر عن الوجود او ايجاب العلة اياها فان عدم الاعتبار يغاير اعتبار العدم و لا يلازمه ، فاذن اعتبار التساوى لها انما هو فى مرتبة اخيرة من مرتبة ايجاب العلة اياها و تقررها فى نفسها ، و اما الاقتضاء فصريح العقل يحكم بكونه فرع التقرّر و الموجودية و ان اردت به المعنى السلبى الذى ذكرناه فهو ثابت لها من حيث هى و لكنه ليس من اللوازم المصطلحة اذ يكفى فى صدقه اعتبار الذات من حيث هى من دون استدعائه وجودها اذ السلب البسيط يخالف الايجاب المحصّل و العدولى فى استدعاء وجود الموضوع فالانسان لا يقتضى الوجود و لا العدم سواء فرض موجودا او معدوما او اعتبر من حيث هى و ليست العبرة فى اللوازم المصطلحة به مجرد كفاية الذات فى صدقها بل العبرة فيها باقتضاء الذات لها و طباع الاقتضاء يلازم التقرر و الموجودية . و ما سمعته من الفلاسفة فى الفرقان بين لوازم الماهية و لوازم الوجود من ان الاولى يترتب على الماهية من دون دخل للوجود و الثانية يترتب على الوجود فمقصودهم من عزل الوجود فى الطائفة الاولى عزل خصوص الوجود الخارجى و الذهنى لا الوجود باطلاقه .