آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

65

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

كيف و تلك اللوازم لوازم للماهية بحسب الواقع و الواقع لا يخلو عن حين الموجودية اذوراء حين الموجودية حين المعدودية و فى العدم لا ماهية و لا اقتضاء حتى ترتب اللوازم عليها فالجاعل القيوم جل جلاله جعل الماهية فصارت موجودة ، ثم ترتبت لوازمها عليها او جعل الوجود فصار ذى تلك الماهية ثم ترتبت لوازمها عليها ، و الاول يناسب سياقة الاعتبار فى الوجود و الاصالة فى الماهية و الثانى يناسب عكس ذلك . [ 6 ] هدم و دعامة و لو سئل سائل و قال لما ذا حكمت بان الامكان اذا اخذ سلبا بسيطا تحصيليا يصدق على الماهية من حيث هى مع ان ذلك يوجب خرق ما نطقت به السنة الفلاسفة من كون الامكان من العوارض لا من الجوهريات ؛ بل نقول من راس لو صحّ صدق سلوب الاشياء التى هى من عرضيات الماهية عليها من حيث هى لكانت ذاتها من تلك الحيثية مصداق تلك السلوب فجهة ذاتها بعينها جهة تلك السلوب فما فرض عرضيا فهو جوهرى و هذا خرق اوّل ، و ما اعتبر سلوبا فهو سلب واحد و هذا خرق ثان ، و اذا صارت السلوب سلبا فصارت ايجاباتها ايضا ايجابا ، و هذا خرق ثالث للمجيب عنه بما قرره صدر الفيلسوف المكرم صدر اعاظم الفلاسفة من انه « فرق بين كون الذات مصدوقا عليها لصدق مفهوم و كونها مصداقا لصدقه » « 1 » و لكن فيما قصده قدس سره منه كما ترى خفاء و لذلك اراد توضيحه الحكيم البارع المتأله المحقق النورى نوّر مضجعه فقال تعليقا عليه « اى كونه بحيث يمكن ان يصير مصدوقا عليها لصدقه كالماهية من حيث هى و فى مرتبة ذاتها فهى مصداق للامكان لا مصدوق عليها له فانها بهذه الحيثية يمكن ان يعتبر بحيث يصير مصدوقا عليها له و ان لم يكن بالفعل بحسب هذه الحيثية مصدوقا عليها له » « 2 » هذا كلامه و طوبى لمن يفهم مرامه . و نقول مقصود صدر الاعاظم ان الفرق ثابت بين كون الذات محكوم عليها لصدق مفهوم و بين كونها مصداقا له فان الاول لا يلازم الثانى فان الماهية كالاربعة يصح ان يكون

--> ( 1 ) . الاسفار ، السفر الاوّل ، المرحلة الاولى ، المنهج الثانى ، الفصل الثامن ، ج 1 ص 157 لشرحه راجع ج 1 ص 173 من هذه المجموعة ايضا . ( 2 ) . حاشية الحكيم الملّا على النورى ذيل قول صدر المتألهين « كون الذات مصدوقا عليها » الاسفار ، ج 1 ص 157 .