آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

122

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

حاكية بوجه الجمع عما هى عليها من الكمالات و الفعليات ، فهى كنه حقيقة الشىء و الا واسطة ناقصة فى ذلك . و انما اتى صلى الله عليه و آله بكلمة « نحن » لا به مجرد كونه متكلما جليلا شانه التكلم على هذا النحو ، بل اشار بذلك الى ان ساير المعصومين ( ع ) عن ولده ايضا لهم تلك المرتبة الشامخة و المنزل الرفيع لانهم اظلال نوره ، « سايه آرى هر كجا با ذات همراهى كند . » قوله ( ع ) : « ثم قال له اقبل فاقبل » « 1 » اى اقبل من الجبروت الى الملكوت و منه الى حالته الناسوت . ثم « قال له : ادبر » من تلك الحالة التى هى البرزخ بين الوجود و العدم و ارجع الى الوجود البحت الامكانى الذى هو حقيقة حقائق عالم الامكان المحمدى الحتمى التى اشرف موجودات العالم الامكانى لانها سياحة فى درجات سريان المظهر الاتم و تمام الظاهر اجمالا و جمعا الذى كان هو لاجل ذلك اشرف الموجودات بدوا فان شرافة كل موجود امكانى بظهور اسماء الحق و صفاته فيه ظهور صفات الشمس فى المرأة مع تنزه الشمس و صفاتها عن الحلول فى المرأة و لا اتحاد بها فتلك الحقيقة الحتمية مكافئة لذلك المظهر الاتم البدوى و مع تكافئها له متحد بها فى العالم الروحى الذى هو عالم الاتحاد مع كونه سباحة فى بحار الوجود نزولا و صعودا ، فى المظهر الاتم و تمام المظاهر جمعا و فرقا بدوا و ختما . و يسمى هذه المرتبة بالروح الاعظم الصعودى و قاب قوسين و المقام المحمود و المحمدية البيضاوية الختمية و يسمى مرتبة اطلاقها الظاهر فيها الحاكية عن الحق و صفاته و اسمائه بوجه الاطلاق و الصرافة كما قال صلى الله عليه و آله و سلم « من رأنى فقد رأى الحق » « 2 » بالنور المحمدى الختمى و مقام او ادنى و بالوقت المحمدى كما قال صلى الله عليه و آله و سلم : « لى مع الله وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب و لا نبى مرسل » « 3 » و هى بكونها مجمع جوامع المظاهر كان شكلا للعلم الالهى بذاته و صفاته و اسمائه و الاعيان التابعة فى صقع علمه الازلى الكمالى لا سمائه و تصورا لعرفانه تعالى « 4 » لهذه فذاته « 5 » شكلا فعليا لخلقه و

--> ( 1 ) . من قول الامام الباقر ( ع ) فى الكافى ج 1 ص 10 ، مرّ ذكره سابقا . ( 2 ) . صحيح مسلم ، ج 54 ، ص 13 . ( 3 ) . مرّ تحقيق مصادره فى اوائل هذه الرسالة تفصيلا ، فراجع ص 115 . ( 4 ) . الى هنا تمّ « س » الباقية . ( 5 ) . بذاته ( م ) .