آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

123

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

تصورا ظهوريا جامعا لجوامع الافعال و حاويا لمجامع الظهورات فهو تمام عرفان الخلق للحق الذى هو غاية غايات الخلق كما قال سبحانه « كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكى اعرف » « 1 » اى كنت بحسب الحضرة الاحدية الغيب المطلق الذى هو الوجود البحت و الهوية الصرفة التى يحكى عنها عنوان الوجود المأخوذ مجردا عن كل ما يغايره الصفات من عنوانات الصفات و تعبيرات للاسماء و مفهومات الماهيات و للاعيان و حكايات حدود الامكان و الفتور و النقصان . « كنزا مخفيا » اى جامع لجوامع الصفات الجمالية و جامع النعوت الجلالية ، فان مرجع النعوت الجلالية التنزيهية التسبيحية الى الصفات التمجيدية التحميدية و تلك الصفات من عوارض الوجود بما هو وجود و هذا العوارض عين الوجود بحسب حضرة الصفات و يبرهن عليه المتأله . و من ذلك قال سبحانه « مخفيا » فان ما هو عين الغيب المخفى يكون مخفيا بخفاه لا يدركه الابصار و لا يكتنهه الافكار و لا يشاهده البصائر و الاسرار و لا يحيط به العقول علما و لا القلوب عينا . « فاحببت ان اعرف » اى بحسب حضرة الاسماء التى هى الاسباب الآبائية المستتعبة للارباب الامهاتية التى هى الاعيان المساة بالفيض الاقدس فان اسمائه سبحانه تعبيرات له تعالى ، قال سيدنا و امامنا الرضا عليه آلاف التحية و الثناء فى الخطبة المشهورة « اسمائه تعبير و الشئ يعرف عند تعبيره . « 2 » » « 3 »

--> ( 1 ) . حديث قدسى مشهور عند العرفاء ، فبعضهم نقلوه خطابا من الله تعالى لداود النبى ( ع ) و بعضهم نقوله عن رسول الله ( ص ) عن ربه و فى اللؤلؤ المرصوع : قال ابن تيمية : « ليس من كلام النبى ( ص ) و لا يعرف له سند صحيح و لا ضعيف » و تبعه الزركشى و ابن حجر ، و لكن معناه صحيح ظاهر و هو من الصوفية داير . راجع « احاديث مثنوى » باللغة الفارسية لبديع الزمان فروزانفر ، ص 29 . و فى الدرر المنتثرة للسيوطى ص 93 : « انه لا اصل له و لم يوجد فى الكتب الموضوعة للاحاديث القدسية و الجوامع الروائية . » و قال محيى الدين بن العربى فى الفتوحات المكية ج 2 ص 399 « ورد فى الحديث الصحيح كشفا الغير الثابت نقلا عن رسول الله ( ص ) عن ربّه . . . » هذا . استند اليه السيد حيدر الآملى قدس سره فى جامع الاسرار و منبع الانوار بعنوان الحديث القدسى كرارا راجع ص 102 ، 159 ، 162 ، 164 ، 601 ، 639 ، 665 و 682 ، 692 ) و ايضا استند اليه صدر المتألهين قدس سره فى اسفاره ج 2 ص 285 و ج 6 ص 301 و الحكيم السبزوارى فى شرح دعاء الصباح ، ص 50 و 202 . و الحكيم المؤسس شرح مفاد هذا الحديث فى بدايع الحكم ، ص 109 - 114 . ( 2 ) . لم اعثر على هذه العبارة فى بحار الانوار . ( 3 ) . الى هناتم ما وجدنا من هذه الرسالة .