آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

97

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

قوله ( ع ) « فى ضيق و ظلمة » « 1 » لان رؤسهم المعنوية التى هى عقولهم منكوسة الى نفوسهم الامّارة الظلمانيه و طبايعهم الضيّقة التى هى دار الاضداد و التمانع و الضغطة ، و لعلها فى باطنها و نشأتها الاخروية و « هى نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ » . « 2 » قوله ( ع ) « كما منه خلق » « 3 » لعل تشبيهه ( ع ) انما هو باعتبار الصور الترابية التى هى ظاهرة ، لا باعتبار باطنه و الامور الكامنة فيه من آثار النفس المودعة فيها التى بها يمتاز باطنا عن سائر التربة كما سيجىء فى كلامه . و يحتمل ان يكون مراده انه نزل الى التراب من طريق خلق منه ، فان طريق نزوله عين طريق صعوده . قوله ( ع ) « و ما تقذف به الشباع » « 4 » لعله اشارة الى ما به يدفع شبهة الآكل و المأكول من عدم كون التغذية بالصاق الغذاء بجوهر المغتذى و تشبيهه به و اتحاده معه ، بل بكونه معدّا لحركة مادة المغتذى الى صورة اخرى بدلا « 5 » عما تحلل عنه ، ففاض عليه من مجرى النفس كما حققه قدس سرّه . « 6 » قوله ( ع ) « محفوظ » « 7 » لعله اراد من الحفظ كونه محفوظا على صفة التمييز من جهة ما كمن « 8 » فيه من الخصوصية التى حصلت فيه من مجرى فاعله القريب الذى هو النفس ، فيتميز عن سائر الاتربة بودايع « 9 » من اثار النفس الّتى كانت مدبّرة له ، و لعلّ قوله « يعلم عدد الاشياء و وزنها » يؤمى الى ذلك ايماء قريبا من التصريح ، فان المراد من الاشياء جميع الاشياء ، لا الاجسام و هذا ظاهر فالمراد من الوزن ما يعم الاجسام و غيرها ، و هو مقام الاشياء بحسب

--> ( 1 ) . هذه هى الفقرة الثانية للرواية المنقولة عن الصادق ( ع ) فى الاحتجاج : « ان الروح مقيمة فى مكانها ، روح المحسن فى ضياء و فسحة ، و روح المسئ فى ضيق و ظلمة . . . » . ( 2 ) . سورة الهمزة / 7 - 6 . ( 3 ) . هذه هى الفقرة الثالثة للرواية : « و البدن يصير ترابا كما منه خلق » . ( 4 ) . هذه الفقرة الرابعة للرواية « . . . و ما تقذف به السباع و الهوام من اجوافها مما اكلته و مزقته كل ذلك فى التراب محفوظ . . . » ( 5 ) . الف : به لا . ( 6 ) . راجع صدر المتألهين ، الاسفار ، السفر الرابع ، الباب الحادى عشر ، الفصل التاسع فى احتجاج المنكرين للمعاد ، ج 9 ، صص 171 - 167 . ( 7 ) . هذه الفقرة الخامسة للرواية : « . . . كل ذلك فى التراب محفوظ عن من لا يعزب عنه مثقال ذرة فى ظلمات الارض . . . » ( 8 ) . ح : « يكن » ؛ الف : « مكّن » . ( 9 ) . هامش ك : « و هى اللحم و العظم و غيرها من الملكات . »