آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

98

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

وجدانها و فقدانها للوجود و عوارضه . قوله ( ع ) « الروحانيين » « 1 » لعل مراده ( ع ) من الروحانيين النفوس العادلة المقدسة التى هى اصحاب اليمين لا النفوس الشقية التى هى اصحاب الشمال ، و القرينة عليه قوله ( ع ) « بمنزلة الذهب » الى آخره . و اما المقربون فلا يبلى جسدهم ، كما شاهدت ذلك فى جسد الصدوق محمد بن على بن بابويه القمى رضى الله عنهما المدفون فى ارض رى فى سرداب ، دخلت السرداب بعد مضى سنوات قريبة من عشرة من ظهور جسده الطيب الطاهر ، فشاهدته كانسان حى تام الاعضاء بلا نقص و فساد و بلاء ، نام مستلقيا . « 2 » و يحتمل بعيدا ان يكون مراده ( ع ) منه من له الروح سواء كان من اصحاب اليمين او من اصحاب الشمال ، و وجه هذا الاحتمال عموم قوله « فيصير تراب البشر » ، و وجه بعده اتيانه مثالا اخر مع ذكر « الذهب » بعد هذا العام ، فافهم . قوله ( ع ) « كمصير الذهب من التراب » « 3 » هذا كالصريح فيما ذكرناه من ان فى البدن بعد مفارقة النفس عنه ودائع من آثار النفس بحسب ذاتها و ملكاتها الاصلية و المكتسبة الحاصلة من اعمالها و افعالها ، بها يخالف سائر الابدان و يتميز ترابه عن سائر الاتربه ، فان تلك الآثار فيه مخصصة له كتخصيص الصور الجزوية الخاصة للمادة الجزوية المتصورة بها ، ففيه امور زائدة على الترابية كما ان الذهب فيه صورة خاصة زائدة عالية عن مرتبة الصور العنصرية بها صار نوعا اكمل متميزا عن ساير الانواع ، فالبدن الخاص المتخصص بودايع و آثار من نفس مخصوصة لا يمكن له ان يصير مادة متحركة الى نفس اخرى ، كما ان النفس الجزئية المفارقة عن بدنها

--> ( 1 ) . هذه الفقرة السادسه للرواية : « . . . و ان تراب الروحانيين بمنزلة الذهب فى التراب . . . » . ( 2 ) . الشيخ الجليل ابو جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمى ، ( المتوفى 381 ق ) المدفون فى الرى قريبا من قبر السيد عبد العظيم بن عبد الله الحسنى ، ظهرت هذه الكرامة فى عهد فتحعلى شاه القاجار ، ذكر تفصيلها جمع من الاعاظم كالخوانسارى فى الروضات الجنات ، ج 6 ، صص 141 - 140 ، التنكابنى فى قصص العلماء ، ص 396 ، المامقانى فى تنقيح المقال و القمى فى الفوائد الرضوية ، ص 563 ، فراجع . اشار اليها ايضا الحكيم المؤسس فى « تعليقات الشواهد الربوبية » التعليقة 18 . ( 3 ) . هذه هى الفقرة السابعة للرواية « . . . فاذا كان حين البعث مطرت الارض مطر النشور فتربوا الارض ثم تمخض مخض السقاء فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب اذا غسل بالماء . . . »