آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

76

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

بالنظر اليها اصلا ، و ان انتفى بالنظر الى ذات ذلك الخارج لفرض الاولوية عنها و اذن صارت الاولوية استواء النسبة الثابتة لذلك الخارج و بالنظر اليه استواء النسبة بالقياس اليها ، و الاستواء ملازم للامكان الذى هو علة الافتقار ، فطلب المرجح باق بحاله و مع فرض مرجح آخر ينضم اليه يعود الكلام اليه ، فان انقطع به الطلب بتعين احد طرفيها و امتناع مقابله فالمطلوب حاصل و الالتسلسل الامر ، و مع تحقق سلسلة غير متناهية من المرجحات الكلام فى تمامها كالكلام فى واحد منها ، فيعود طلب المرجح الى ان يتحقق سلسلة اخرى غير متناهية . و الكلام فى تمامها ايضا كالكلام فى تمام الاولى ايضا ، و هكذا ، فان لم يصل الى مرجح يكون حاله ما وصفناه ، كانت الماهية باقية على حالة الاستواء و لم يترحج احد طرفيها على الآخر . فاذن الممكن ما لم يجب من العلة لم يوجد و ما لم يمنع « 1 » منها لم يعدم . و قد عبروا عن هذا الوجوب بالوجوب السابق و عن هذا الامتناع بالامتناع السابق ، و يقابل الاول الوجوب اللاحق و هو الوجوب به شرط المحمول . و هو الوجود هيهنا ، و الثانى الامتناع « 2 » اللاحق و هو الامتناع به شرط عدمه . [ 6 ] ثمرة توحيدية فى كلمة تفريعية فالوجوب بل كل ما يسلب عن ذات الماهية اذا اخذت من حيث هى ، و لا يكون ايضا من لوازمها بالمعنى المصطلح و لا بغيره ، فهو من عوارض الوجود ، و عوارض الوجود عين الوجود من حيث الذات و الحقيقة و الانية و الهوية ، و غيرها باعتبار المعنى و المفهوم بل هى ايضا كلها واحدة بحسب الحقيقة ، كثيرة بحسب العنوان و الحكاية . اقول : ان حيثية واحدة هى حيثية الجميع ، و ذلك ان الماهيات فى انفسها ليست واجدة لها ، و ليست هى ايضا من لوازمها و اقتضائها لوجودها اولا ثم لها مستحيل كما علمت ، فلو لم يكن الوجود متصفا بها بذاته لكان اتصافه بها بضميمة ، و هى لا يكون عدما و

--> ( 1 ) . م ، ط : يمتنع . ( 2 ) . ك : للامتناع .