آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

74

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

سره فى ذلك هناك كيلا يطول الكلام . ثبت ان الوحدة فى الوجودات هو نفس ما به الكثرة فيها سنخا و هو كثير بما به وحدته و واحد بما به كثرته و هذا هو التوحيد الخاصى المتحقق فى الوجودات كلها طولياتها و عرضياتها ، لكن فى الوجود الجاعل لذاته مع الوجود المجعول بذاته يجب و ان يكون وحدة وجود يا اتم من هذه ، اذ الجاعل بذاته لو لم يكن له فى ذاته مناسبة تامة مع المجعول لذاته بها يعين هويته الخاصة به دون ساير الهويات ، او لم يكن للمجعول لذاته مناسبة كذلك معه بها ، يكون مجعولا بذاته له دون غيره لزم التخصص بلا مخصص ، و المناسبة التامة الذاتية بين الشيئين يدل على وحدتهما بالذات ، لكن كون الجاعل جاعلا بذاته غنيا عن المجعول بذاته ، و المجعول مجعولا بذاته مفتقرا اليه بنفسه يدلان على افتقارهما فى ذاتيهما تمام الافتراق ، فهما اذن بذاتهما متناسبان تمام المناسبة و متباينان كمال المباينة فهما لا يكونان الا فى حقيقة واحدة بذاتها مستكثرة بنفسها . و كذا يدلان على ان الجاعل لذاته بالاضافة الى المجعول لذاته تمام فى الوجود و شديد فيه ، و ان المجعول نقص « 1 » و ضعيف . و يحصل من تينك الدلالتين ان الجاعل لذاته تمام المجعول لذاته و حدّه التام . و ان المجعول بذاته نقص الجاعل بذاته و حدّه الناقص . و هذا هو التوحيد الاخصى المحقق فى الوجودات التى بعضها جاعل بذاتها و بعضها مجعول بذاته . [ 4 ] استنابة تفريعية و من ذلك يستبين انه ليست للماهية اولوية ذاتية كافية فى الوقوع كما هو الحق فى تشخيص الخلاف الواقع بينهم ، او غير كافية كما ظنه الفاضل التفتازانى « 2 » موضع الخلاف ، و جعل الاولى ضرورى الاستحالة ، و غفل عن اقامتهم البرهان على استحالة الاولى لا الثانية ، اذ قد علمت انه ليس للماهيات فى انفسها تجوهر و تقرر و لا جعل و اقتضاء ، فكيف يتصور لها اقتضاء الاولوية بذاتها كافية ام غيرها . و استناد لوازمها اليها انما

--> ( 1 ) . كذا فى ك ، ص و ش و ط و م ، و الظاهر « ناقص » . ( 2 ) . التفتازانى ، شرح المقاصد ، المقصد الثانى ، الفصل الثالث ، المنهج الثانى ، المبحث السابع ، ( تحقيق دكتر عبد الرحمن عميره ، بيروت ، 1409 ق ) ج 1 ، ص 492 - 497 .