آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
124
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
كتابه التدوينى مثل هذه الآية الشريفه يرشد الى اثبات ما عليه الوجود من مبدئه و معاده « ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ » . « 1 » و منها قوله سبحانه فى سوره يوسف : « وَ ما أَكْثَرُ النَّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ » « 2 » و فيها ايضا « وَ كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَ هُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ » « 3 » و منها قوله سبحانه فى سورة يس : « ما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ » « 4 » ، و منها امثال هذه من الآيات « 5 » فارجع اليها . و كذا وقع المدح منه تعالى فى مواضع من كتابه على المتفكرين فى آياته الموقنين بالمبدء و المعاد ، و منها قوله سبحانه فى سورة آل عمران « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ » « 6 » و منها قوله سبحانه فى سورة البقرة « الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 7 » . فظهر و انكشف ان الاعراض عن آيات الله الآفاقيه و الانفسيه و عدم امعان النظر فى كتابه التكوينى و التدوينى يلازم بقاء الجهل بالله و صفاته و افعاله ، و استمرار الجهل يوجب ركونه فى النفس و ارتكازه فيه ، فيحشر « يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ » « 8 » بصورة ذلك الجهل فينكر علم الله الذى « لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ » « 9 » عصمنا الله و اخواننا المومنين من اغواء الشياطين . قال فى الصافى فى سورة فصلت عند تفسيره قوله سبحانه « حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ
--> ( 1 ) . سورة المائده / 54 . ( 2 ) . سورة يوسف / 103 . ( 3 ) . سورة يوسف / 105 . ( 4 ) . سورة يس / 46 . ( 5 ) . الحجر / 81 ؛ الانعام / 35 و . . . ( 6 ) . سورة آل عمران / 191 . ( 7 ) . سورة البقره / 5 - 3 . ( 8 ) . الطارق / 9 . ( 9 ) . سورة السباء / 3 .