آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
125
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَ أَبْصارُهُمْ وَ جُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » « 1 » القمى « 2 » : نزلت فى قوم تعرض عليهم اعمالهم فينكرونها فيقولون ما عملنا شيئا منها ، فاشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم اعمالهم . قال الصادق ( ع ) : فيقولون لله : يا رب هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ثم يحلفون بالله ما فعلوا من ذلك شيئا ، و ذلك قول الله عز و جل « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ » « 3 » و هم الذين غصبوا امير المؤمنين ( ع ) فعند ذلك يختم الله تعالى على السنتهم و ينطق جوارحهم ، فيشهد السمع بما سمع مما حرم الله ، و يشهد النظر بما نظر به الى ما حرم الله عز و جل ، و تشهد اليدان بما اخذتا ، و تشهد الرجلان بما سعتا فيما حرم الله عز و جل و يشهد الفرج بما ارتكب مما حرم الله ثم انطق الله عز و جل السنتتهم فيقولون « لجلودهم لم شهدتم علينا » الآية « 4 » انتهى . * * * [ [ نحوة انتساب افعال المخلوقات الى اللّه ] ] اعلم يا اخى ان اختلاف اشكال الاعضاء و مقاديرها و اوضاعها و الصور الخاصة التى فى اجزاء البدن التى يترتب عليها آثار و منافع جزئية شخصية و كلية نوعية و تفاوتها فى الكثافة و اللطافة حسب تفاوت المقاصد منها كالعقب و العين ، فان المقصود من الاول المشى و الركون به و من الثانى الابصار ، و المناسب للاول الغلظة و الكثافة للثانى اللطافة المناسبة للانوار ، و كذا الافعال المنظمة المنضدة المتوجهة الى غايات كلية و جزئية كفعل الجاذبة فانها فى كل عضو يجذب من الغذاء ما يناسبه و الغاذيه ايضا تغذيه كذلك ، و كذلك الامر فى المنمية و المولده ، و يترتب على هذه الافعال غايات جزئية شخصية نافعة فى عيش الشخص و بقائه و غايات كلية نوعية نافعة لبقاء النوع ؛ تدل دلالة واضحة على ان تلك الافعال المنتظمة المنضدة المتناسبة التى بعضها مقدمة لبعض ، كفعل الجاذبة المقدمة لفعل الماسكة المقدمة لفعل الهاضمة المقدمة لفعل المفصلة المفرزة للفضول الغير المناسبة للبدن المقدمة لفعل الدافعة و الغاذية
--> ( 1 ) . سورة فصلت / 21 - 20 . ( 2 ) . تفسير القمى ، ج 2 ، ص 264 . ( 3 ) . سورة المجادلة / 18 . ( 4 ) . الفيض الكاشانى ، تفسير الصافى ، ج 4 ، ص 356 . و المصنف « قدس سرّه » ذكر هذه الرواية فى هذه الرسالة مرّتين .