آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

116

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

البساطة « 1 » فكل ما هو مظهر لتلك الحقيقة مظهر لجميع اسمائه ، فانها به تمام ذاتها ظاهرة كما انها به تمام ذاتها فاعلة و غلبة الظهور لاسم واحد او فوق واحد انما هو لخصوصية فى المظهر . « 2 » و لاجل ذلك قال سبحانه « لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » « 3 » فاتى باسم الله الجامع لجميع الاسماء للاعلام بان وجودهما عند الطى مظهر لجميع الاسماء و به اسمى الواحد القهار بخصوصهما للاعلام بغلبة ظهورهما فيهما . قال فى الصافى فى سورة الزمر فى تفسير قوله سبحانه « ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » « 4 » « قائمون من قبورهم يقلبون ابصارهم فى الجوانب ، القمى « 5 » عن السجاد ( ع ) انه سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء الله . قال : فاخبرنى يا ابن رسول الله كيف ينفخ فيه ؟ فقال : اما النفخة الاولى فان الله عز و جل يأمر اسرافيل فيهبط الى الدنيا و معه الصور و للصور راس واحد و طرفان ، و بين راس كل طرف منهما الى الاخر مثل ما بين السماء و الارض ، و اذارات الملائكة اسرافيل قد هبط الى الدنيا و معه الصور قالوا : قد اذن الله فى موت اهل الارض و فى موت اهل السماء . قال : فيهبط اسرافيل بحظيرة بيت المقدس و هو مستقبل الكعبة ، فاذا رآه اهل الارض قالوا : قد اذن اللّه تعالى فى موت اهل الارض ، فنيفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذى يلى الارض ، فلا يبقى فى الارض ذو روح الّا صعق و مات ، و يخرج الصوت من الطرف الذى يلى السموات ، فلا يبقى فى السموات ذو روح الاصعق و مات الا اسرافيل ، قال : فيقول الله لاسرافيل : يا اسرافيل مت ، فيموت اسرافيل فيمكثون فى ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر السموات فتمور و يا مر الجبال فتسير و هو قوله سبحانه « يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَ تَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً » « 6 » يعنى يبسط و يبدل الارض غير الارض يعنى بارض لم تكسب عليه الذنوب بارزة ليس عليها جبال و لا نبات كما دحتها اول مرة و يعيد عرشه على الماء كما كان اول مرة مستقلا بعظمته و قدرته ، قال : فعند ذلك ينادى الجبار تبارك و تعالى بصوت من قبله جهورى يسمع

--> ( 1 ) . هامش ك : اى فى ذاته تعالى . ( 2 ) . هامش ك : اى النزول بحسب النشأة و بالصعود باعتبار الاستعدادات . ( 3 ) . آخر آية 48 من سورة ابراهيم . ( 4 ) . سورة الزمر / 68 . ( 5 ) . تفسير القمى ، ج 2 ، صص 253 - 252 . ( 6 ) . سورة الطور / 10 - 9 .