آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
107
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
بمعنى لصوقها به « 1 » . و كل واحد من المعنيين به ظاهر هما و هو على وجه المباينة كدخول جسم فى جسم او لصوق جسم بجسم لا يناسب علاقة الروح بالبدن « 2 » ، اذ نسبتها الى البدن سواء كانت فى الدنيا او الاخرة نسبة اتحادية ، اذ تصرفها فى البدن اما تصرف ايجابى منها و اعدادى و استعدادى من البدن بحسب المعدات الخارجيه كما فى الدنيا و ايجابى منها و استعدادى و اعدادى من البدن بنحو الاستكفاء من دون مدخلية معد خارجى ، بل يكون اعداده لها بحصول مرتبة له منها يعدّها لمرتبة اخرى لها بها توجب مرتبة اخرى له تعدّها لمرتبة اخرى لها و هكذا يدور الامر بينهما الى ما شاء الله . و هذا التصرف على اى واحد من الوجهين تصرف ذاتى وجودى ، و هو لا يكون الا بعلاقة ذاتية تامة « 3 » بينهما لا تكون هى و لا اتم منهما « 4 » بين شىء منها و شى اخر يغايرهما « 5 » ، و الا لزم الترجح بلا مرجح او ترجح المرجوح على الراجح ، و لو فرضت تلك العلاقة بينهما على صورة التباين لتصورت بينهما مرتبة اقرب الى كل واحد منهما من كل واحد منهما ، فيكون اتم مناسبة من كل واحد منهما لكل واحد منهما ، هذا خلف . « 6 » و نقول ايضا تلك الواسطه ان كانت متحدة مع الطرفين فهو المطلوب من البيان ، و الا لزم وجود واسطة اخرى بينهما و هكذا ، فلو لم ينته الامر الى الاتحاد لزم وجود امور غير متناهية مترتبة مع كونها محصورة بين حاصرين . و قد علمت من البيانات السابقه ان البدن يتحرك من جهة خصوصيات حاصلة فيه من تلقاء النفس الى تلك النفس بعينها ، اذ هى بعينها النفس بوجه النزول و لا يناسب نفسا اخرى مناسبة تامه فاذن غاية حركته اتصاله بها على نهج الاتحاد ، و الا لم يكن و اصلا الى غايته « 7 » و الاتحاد بين شيئين لا يكون الا بان يكون احدهما موجودا بالذات و الآخر موجودا بالعرض ، و كذا يكون احدهما مجعولا بالذات و الاخر مجعولا بالعرض اذا كانا مجعولين ، اذا التأصلان فى الجعل او الوجود لا يتحدان .
--> ( 1 ) . هامش ك : لان الروح ليس من جنس البدن . ( 2 ) . هامش ك : لان هذه العلاقة اما اتحادية او اعدادية . ( 3 ) . هامش ك : اى فطرى ذاتى . ( 4 ) . هامش ك : اى ان كان كل واحد مساويا . ( 5 ) . هامش ك : ان لم يكن مساويا . ( 6 ) . هامش ك : فلا محالة ينتهى الامر الى الاتحاد . ( 7 ) . هامش ك : اى الوصول بحسب الوجود .