آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
141
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
قول الشيخ ، « فان قال قائل الخ » المقصود منه اثبات تقدم الشىء على نفسه على تقدير ان يكون للوجود ماهية كالزوايا ، فان وجود الوجود حينئذ تابع لوجود الماهية فيلزم تقدم الشىء بوجوده على نفسه ايضا فاذن لا يحتاج كلامه على اخذ كون الوجود موجودا بنفسه و لم يكن كلامه السابق بدون ذكر هذا الاحتمال تماما اذ للمانع ان يمنع كون الوجود موجودا بنفسه و بثبوته يطول المسافة . « 1 » [ 52 ] قول الاردكانى فى الحاشية : « يمكن ان يكون وجها آخر لعدم تحصل الماهية . . . » « 2 » الوجهان بعيد ان عن كلام المصنف ، امّا الاوّل فلما ذكره و امّا الثانى فلانّ الاتّحاد يكون متفرّعا فى كلام المصنف على كون الماهية مبهمة و الوجود متحصّلا ، فكيف يستدل به على ابهامها و تحصلّه و الذى يخطر بالبال فى توجيه العبارة انها دليل واحد صورة القياس فيه هكذا : الماهية و الوجود متحدان فى التحصّل الوجودى و كل متحدّين فى الوجود فاحدهما متحصّل و الآخر مبهم تحصّلا و ابهاما ماهويين ، و المراد من التحصّل الماهوى كون الماهية بالمعنى الاعم بحيث يقبل الوجود او الجعل بمعنى عدم ابائه عنه لو خليّت و نفسها مع عزل النظر عن غيرها من الماهيات كالطبايع النوعية فى الماهية و الحقائق الوجودية فى الوجود و من البيّن ان الوجود متحصّل كذلك ، فالماهية مبهمة فى سنخها و الوجود متحصّل فى حقيقته ، و المبهم فى سنخه لا يكون علّة للمتحصّل فى حقيقته و لا تتوهّم ان يكون الوجود ما به يتحصّل الماهية تحصّلا وجوديا يكفى فى اثبات ما هو بصدده اذ للخصم ان يقول لم لا يجوز ان يكون الماهية فى ذاتها علّة للوجود كما انّها علّة للوازمها ، ثم الوجود يصير مبدء لصدق الموجودية عليها ، كما ان الوجود الاضافى منبعث عن المبدء الاوّل ثم يصير منشأ لصدق الصفات الاضافية عليه
--> ( 1 ) . ل / 39 . ( 2 ) . حاشية الاردكانى ذيل قول المصنف « و الاتحاد لا يتصور بين شيئين » ( 1 / 100 / 10 ) : « يمكن ان يكون جوابا من سؤال مقدّر هو انّ الاتحاد كيف يكون بينهما مع ان اتحاد الاثنين محال ، فاشار الى الجواب عنه بانّ الاتّحاد المحال هو ان يكون بين المتحصّلين و هيهنا بين المتحصّل و غير المتحصّل المتحصّل به و لا محذور فيه ، و لكن على هذا المناسب ان يقول بدل قوله « بل انّما يتصوّر الخ » و هيهنا بين متحصّل و غير متحصّل و لا محذور فيه كما ذكرناه ، يمكن ان يكون وجها آخر لعدم تحصّل الماهية و حينئذ كانه يقول لما كانا متحدّين و الاتّحاد لا يتصوّر بين شيئين متحصّلين فلابدّ ان يكون احدهما متحصّل و قد قلنا ان الوجود متحصّل فيكون الماهية غير متحصّل هذا . »