آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
139
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
الحيثية التقييدية قائمة بالموضوع و معروض للحكم اوّلا و بالذات كالسطح بالنسبة الى الجسم باعتبار حمل الابيض او الاسود عليه ، فانّه ابيض بالذات و الجسم بالعرض و السواد بالنسبة الى السطح فانّه قابض للبصر بالذات و السطح بالعرض ، و الحيثية التعليلية واسطة فى ثبوت هذا المحمول للموضوع و ليس معروضا له بالذات سواء كانت قائمة به كالحركة بالنسبة الى الجسم ، غير النار فانّها واسطة فى ثبوت الحرارة له و لا يكون الحرارة حارة او خارجة عنه كالنار المسخنّة للماء و ينعقد من الاولى المشروطة به شرط الوصف و من الثانية المشروطة لاجله و الوجود بالنسبة الى الماهية من الاولى بوجه من الثانية بوجه آخر و بالنسبة الى لوازم الماهية خارج عنها ، تدبر . « 1 » [ الفصل الثالث : فى ان واجب الوجود انيتّه ماهيّته ] [ 48 ] قول الاردكانى فى الحاشية « و لكن يمكن تقريره بدون توسطه بان يقال على هذا يكون معلولا . . . » « 2 » لا يمكن القول بكونه معلولا الّا بعد اثبات افتقاره و اثبات افتقاره انّما هو بيان انه عارض و وجه عدم الامكان احتمال كون الوجود ايضا واجبا لعدم ابتناء تلك المسئلة على التوحيد . « 3 »
--> - « اما ان يكون هذا القيد معتبرا فى الموضوع اولا ، فان كان فمالم يكن فرق بين هذه الحيثية و الحيثية التقييدية . فما معنى قوله « و الحيثية المذكورة تؤخذ على نفى الظرفية البحتة لا على تعليل الحكم او تقييده به » [ 1 / 93 / 7 ] و ان لم يكن ، فلم يكن فرق بين هذا الضرورى و الضرورى الازلى الدائم . و جوابه يظهر بعد تحقيق الفرق بين الحيثيات الثلاث ، و هو ان الحيثية التعليلية ما هى علّة لثبوت المحمول للموضوع خارجة عن الموضوع مطلقا و التقييدية ما يكون قيدا للموضوع بان يكون مدخول الحيث معتبرا فيه اما نفسه او التقييد به حتى يكون الموضوع مركبا بحيث لو سلب عنه القيد المزبور لم يكن المحمول ثابتا اما مطلقا او على نحو ثبوته للمركب و الحيثية [ المطلقة ] ما ليس لمدخول حيث دخل فى ثبوت المحمول للموضوع بالذات او لم يعتبر كذلك و ليس معتبرا فيه اصلا ، و ان كان التقييد بالجبر معتبرا فى الموضوع امّا لاحتياج اصل الموضوع الى مدخوله له كما فى لوازم الماهية على زعمه ، فان الماهية لو امكن ان تكون متقدرة لكان لوازمها ثابتة لها و لكن لما لم يكن فاحتياجها الى وجود الماهية احتياج بالعرض او للاشارة الى ان مدخوله ليس معتبرا فى الموضوع اصلا بل الموضوع هو الذات المقارنة له مقارنة زمانية لا غير ، هذا ، فانه نافع لك كثيرا و به يظهر الجواب عن الايراد المذكور ، فتأمّل تفهم . » ( 1 ) . ل / 37 . ( 2 ) . حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف « يحتاج الى الماهية احتياج العارض الى المعروض » ( 1 / 97 / 3 ) : « لجواز ان يكونا متحدّين كما مرّ قلت : غرضه ان العارض كما انّه لا يتحققّ بدون المعروض كذلك الوجود على هذا الفرض ، و ليس المراد انه عارض حينئذ كالسواد و هو صحيح على اىّ تقدير و لكن يمكن تقريره بدون توسطه بان يقال على هذا يكون معلولا كما مرّ للذات لامتناع افتقار الواجب فى وجوده الى العين الخ » انتهى . ( 3 ) . ل / 38 .