السيد مرتضى العسكري
25
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر
للناس من امام وليس لهذا الامر أحد سواك فقال علىّ لا حاجة لي في البيعة فدعونى والتمسوا غيرى لهذا الامر فعليكم بطلحة والزبير قالوا فانطلق معنا إلى طلحة والزبير فقال علىّ افعل ذلك ثمّ خرج من منزله مع القوم حتّى صار إلى طلحة في داره ، فقال : يا أبا محمد ! ان الناس قد اجتمعوا الىّ في البيعة ، وأما أنا فلا حاجة لي فيها ، فابسط يدك حتى يبايعك الناس ، فقال طلحة : يا أبا الحسن ! أنت أولى بهذا الأمر وأحقّ به منىّ لفضلك وقرابتك وسابقتك ؛ فقال له علىّ : إنّى أخاف ان بايعني الناس واستقاموا على بيعتي أن يكون منك أمر من الأمور ! فقال طلحة : مهلا يا أبا الحسن ! فلا والله لا يأتيك منى شئ تكرهه أبدا ، قال علىّ : فالله تبارك وتعالى عليك راع وكفيل ! قال طلحة : يا أبا الحسن نعم ! قال علىّ : فقم بنا إذا إلى الزبير بن العوام . فأقبل معه طلحة إلى زبير فكلّمه علىّ بما كلّم به طلحة ، فردّ عليه الزبير شبيهاً بكلام طلحة وعاقده وعاهده أنّه لا يغدر به ولا يحبس بيعته . قال : فرجع علىّ إلى المسجد واجتمع الناس ، فقام نفر من الأنصار منهم أبو الهيثم بن التيّهان ورفاعة بن رافع ومالك بن العجلان وخزيمة بن ثابت والحجاج بن ( عمرو بن ) غزيّة وأبو أيّوب خالد بن زيد ، فقالوا : أيّها الناس ! إنكم رأيتم ما سار فيكم عثمان ، وأنتم اليوم على شرف أن تقعوا في مثلها ، فاسمعوا قولنا وأطيعوا أمرنا ! قال : فقال له الكوفيّون والمصريّون : فانّنا قد قبلنا منكم فأشيروا علينا فانّكم أهل السّابقة وقد سمّاكم الله أنصاراً ، فأمرونا بأمركم ، فقالت الأنصار : إنّكم قد عرفتم فضل علىّ بن أبي طالب وسابقته وقرابته ومنزلته من النّبى ( ص ) مع علمه بحلالكم وحرامكم وحاجتكم إليه من بين