السيد هادي الخسروشاهي

44

في سبيل الوحدة والتقريب

والمراجع الدينية ، وعلى رأسهم الإمام الخميني قدس سره كلّ ذلك يشير إلى الأصل الأولي بكلّ وضوح وقوّة ، ويطرح مبادئه وشعارته لقيام الدولة الإسلامية العالمية ، وأ نّها ملك لكلّ المسلمين ، لا تفرّق بين أحد منهم ، تذبّ عنهم وتتبنّى قضاياهم أين ما وجدوا ، وتحفظ بيضة الإسلام ومصلحته العليا ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا . ب - العامل التأريخي والتجربة الرائدة إنّ التجرة الاسلامية الرائدة التي تمّت على يد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله في تأسيس الكيان السياسي الواحد للمسلمين على أساس الاسلام تشريعاً وقيادةً كانت نموذجاً إلهياً لقيام أية وحدة إسلامية حقيقة يطمح إليها المسلمون ، وذلك لما حوته هذه التجربة من مقوّمات ثابتة ، وأركان أساسية عبرّت عن قانون الوحدة الاسلامية ومشروعها الدائم لكلّ دورة من حياة الأمة الاسلامية على امتداد الأزمان والأمصار ، ومن أبرز تلك المقومات والأركان هي : 1 - وحدة الرؤية العقائدية والنظام التشريعي المتمثّلة بالكتاب الكريم والسنّة الشريفة . 2 - وحدة القيادة التنفيذية والولاية التطبيقية للتشريعات الاسلامية ممثّلة بالرسول الأمين صلى الله عليه وآله . 3 - تحقيق أقصى درجات الكمال والعدالة والعزم والكفاءة في شخصية الرسول الكريم صلى الله عليه وآله باعتباره قائداً ووليّاً لشؤون الأمّة الاسلامية وكيانها السياسي . 4 - الإخاء بين المسلمين وإعلان وجوب الولاية والتناصر بينهم على أساس ولاية اللَّه ورسوله وأولي الأمر منهم . 5 - رفض ولاية غير المسلمين من الكفّار والمشركين على المسلمين . 6 - إعلان الرقعة الجغرافية للدولة الاسلامية في المدينة المنوّرة وكلّ ما يلحق بها مستقبلًا داراً واحدةً للاسلام ، يجب حفظ ثغورها ودفع الأعداء عنها .