السيد هادي الخسروشاهي
45
في سبيل الوحدة والتقريب
7 - إعلان صيغة ونظام العلاقات الخارجية مع غير المسلمين على أساس حفظ الحقوق الانسانية والطبيعية ، واحترام العهود والمواثيق . 8 - إعلان صيغة ونظام السياسية الداخلية للمجتمع الاسلامي في دار الاسلام وكيانه السياسي ؛ كبيان أسس الأخوّة بين المسلمين ، ومعايير التفاضل بينهم في الحقوق والمسؤوليات الاسلامية ، والموقف من المنافقين والبغاة ، وأحكام التعامل مع الكفّار وأهل الكتاب في دار الاسلام وغير ذلك . 9 - إعلان عالمية الدعوة السلامية وأ نّها تقوم على أساس مبدأ الحكمة والموعظة الحسنة والحوار بالتي هي أحسن . 10 - إعلان حرمة المسلمين دماً ومالًا وعرضاً ، وحرمة دار الاسلام سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ووجوب حفظها والدفاع عنها ، وغير ذلك من المقوّمات والأركان . ولئن دبّ الوهن والضعف في كيان الأمّة الاسلامية السياسي والاجتماعي بسبب الانحرافات التي طرأت على أساليب الحكم ، والابتعاد عن أصول النظرية الاسلامية بعد تجربة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والخلفاء الراشدين ، فإنّ الكيان العام لتلك التجربة ظلّ قائماً محتفّظاً بعطائه الكبير على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي خلا مقاطع زمنية في أواخر عهد الخلافتين العباسية والعثمانية . أمّا على صعيد الأمّة الاسلامية فإنّ التجربة النموذجية التي كانت على يد الرسول القائد صلى الله عليه وآله عزّزت طموحاً كبيراً وأملًا حيّاً في ضمير المسلمين ، وهدفاً أكيداً في تطلّعات الأمّة الاسلامية في مختلف العصور والأمصار ، ورغبةً ملحّةً دائمة لدى رجالها وقادتها المجاهدين في إحياء هذه التجربة من جديد بما يتناسب ومستجدات الزمان والمكان عبر العصور . لقد أصبحت مسألة الوحدة بين المسلمين وتوحيد كيانهم السياسي ، وتحقيق التقارب بين مذاهبهم وفرقهم ، وردم الهوّة الوهميّة التي خلفها الجهل والهوى