السيد هادي الخسروشاهي
114
في سبيل الوحدة والتقريب
مؤلّفي الكتب الأربعة للشيعة ، ايرانيون ، منهم ستة من خراسان ، وهم : الشيخ الطوسي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحجاج القشيري النيشابوري ، وعبد الرحمان النسائي ، وأبو داود السجستاني ، والترمذي ، والبيهقي ، والشيخ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق ، والشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، وابن ماجة ، ومئات من المشاهير غير هؤلاء . وإنّ اثنين من الأئمة الأربعة للسنّة إيرانيان خراسانيان ، هما : أبو حنيفة النعمان بن ثابت ، وأحمد بن حنبل وإن كان قد نشأ أحدهما في الكوفة والآخر في بغداد . وبصورة عامة ، فإنّ الإيرانيين أسهموا كثيراً في توطيد أصول وقواعد الأدب والثقافة والفكر الاسلامي . وهناك ظاهرة لافتة للنظر ، هي تألّق الإيرانيين بقواعد اللغة العربية وأصولها وإبداعهم في الأدب العربي ، فلقد كان الزمخشري صاحب كتاب الكشّاف من أكابر علماء إيران ، وكان أصله من أهل خوارزم ، وله كتاب مشهور « المفصّل في الصرف والنحو » وكان الثعالبي النيسابوري صاحب كتاب « يتيمة الدهر في محاسن أدباء أهل العصر » الذي كان من أكابر مفاخر العلماء المسلمين الإيرانيين ، وله كتاب في الأدب العربي وهو « سرّ الأدب في مجاري كلام العرب » . ومن الممكن أن نذكر بهذه المناسبة أمثلة لبعض المؤلفات العلمية لعلماء الاسلام الإيرانيين في المجالات المهمة للعلوم الاسلامية ، منها في علم التفسير ، مثل : تفسير علي بن إبراهيم القمي ، وتفسير العياشي محمد بن مسعود ، وتفسير النعماني ، وتفسير التبيان لشيخ الطائفة الطوسي ، ومجمع البيان للشيخ الطبرسي ، وجامع البيان المعروف بتفسير الطبري ، والكشّاف للزمخشري ، وهو من أشهر وأتقن تفاسير أهل السنّة ، ومفاتيح الغيب للرازي ، والعشرات من التفاسير الأخرى . وعلم الرواية والحديث ، مثل : الكافي للكليني الرازي ، وكتاب من لا يحضره