السيد هادي الخسروشاهي

109

في سبيل الوحدة والتقريب

3 - كسر شوكة الكيان الصهيوني وإبراز نقاط ضعفه الذاتية . 4 - تصحيح العلاقة بين الدول العربية والاسلامية ، وخصوصاً تلك المجاورة للعالم العربي ، وكون إيران الاسلامية من الدول الاسلامية المجاورة ، والقوية ، فيجب أن تأخذ دورها وتمارس مسؤوليتها الكبيرة ضمن هذا المجال . 5 - مدّ جسور التفاهم والتآخي بين القوميات المتعدّدة التي تنتمي إلى الاسلام ، وخصوصاً الأقلّيات ، بما يحفظ لها حقوقها الطبيعية التي كانت تتمتّع بها دائماً في ظلّ الاسلام ، عقائدياً واجتماعياً وثقافياً . 6 - محاربة الفرق والجماعات المنحرفة والهدّامة التي صنعها الاستعمار لضرب أصالة الأمة العربية ، وتمزيق وحدة المسلمين . ثالثاً : القومية الإيرانية والاسلام يمرّ اليوم زهاء أربعة عشر قرناً منذ أن ترك الإيرانيون عقائدهم السالفة ليتقبّلوا دين الاسلام ، وفي خلال هذه القرون ولد مئات الملايين من الإيرانيين على الاسلام والفطرة ، ثم قضوا حياتهم في ظلّ الاسلام . لقد بدأت العلاقة بين الإيرانيين والدين الاسلامي من حين ظهوره ، فقبل الفتح الاسلامي لبلاد فارس الذي تمّ سنة 31 ه دخل الاسلام عدد كبير من الفرس المقيمين في اليمن واستسلموا لأحكام القرآن طوعاً ورغبة « 1 » ، وسعوا في سبيل نشر الشريعة الاسلامية بملء قلوبهم وإرادتهم ، وقدّموا التضحيات الكثيرة في قتال المرتدين والمعاندين للاسلام . ويكفي أن يكون منهم سلمان الفارسي الذي كان من السابقين إلى الاسلام ، والروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله فيه وفي قومه كثيرة ، منها ما جاء في الاستيعاب أنّه قال : « لو كان الدين عند الثريا لناله سلمان » ، وفي رواية أخرى : « لناله رجال من فارس » .

--> ( 1 ) أنظر : ابن جرير الطبري ، تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 654 . .