المحقق البحراني
93
الحدائق الناضرة
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو من طرق العامة ( 1 ) وليس في أخبارنا تصريح به ، لكنه في الجملة موضع وفاق ، انتهى . أقول : وروى الصدوق ( عطر الله مرقده ) في كتاب معاني الأخبار عن محمد ابن هارون الزنجاني علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد ( 2 ) رفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) " قال : لا تصروا الإبل والغنم فإنه خداع ، من اشترى مصراة فإنه بأحد النظرين ، إن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر . والظاهر أن الصدوق نقل هذا الخبر من طريق الجمهور ، لعدم وجوده في كتب الأخبار ، حسبما اعترف به شيخنا المتقدم ذكره . وكيف كان فالكلام هنا يقع في مواضع ، الأول أنه إذا اختار الرد قالوا يرد معها لبنها الموجود وقت البيع ، لأنه جزء من المبيع ، فإذا فسخ البيع رده ، كما رد المصراة ، فإن تعذر فمثله ، وإن تعذر فقيمته وقت الدفع ومكانه . أما اللبن المتجدد بعد العقد ففي رده وجهان ، من اطلاق الرد في الأخبار ، ومن أنه نماء المبيع الذي هو ملكه ، والعقد إنما ينفسخ من حينه ، قال في المسالك : وهو الأقوى . أقول : قد عرفت أنه لا نص في المسألة ، كما اعترفوا به كيف يستند في الوجه الأول إلى اطلاق الأخبار . اللهم ان يراد أخبار العامة ، وفيه ما لا يخفى ، وبه يظهر قوة الوجه الثاني مضافا إلى ما ذكره في تعليله . ثم إنه لو امتزج الموجود حالة البيع بالمتجدد صار شريكا ورجعا إلى الصلح ، وللشيخ قول بأنه مع ردها يرد معها ثلاثة أمداد .
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 318 . الوسائل الباب 13 من أبواب الخيار الرقم 2 لكن عن القاسم ابن سلام باسناد متصل .