المحقق البحراني

81

الحدائق الناضرة

( عليه السلام ) يقول : أيما رجل اشترى جارية فوقع عليها فوجد بها عيبا لم يردها ورد البايع عليه قيمة العيب " . وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " أنه سئل عن الرجل يبتاع الجارية فيقع عليها ، ثم يجد بها عيبا بعد ذلك قال : لا يردها على صاحبها ، ولكن يقوم ما بين العيب والصحة فيرد على المبتاع ، معاذ الله أن يجعل لها أجرا " . وما رواه في الفقيه عن ميسرة ، ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : كان علي ( عليه السلام ) لا يرد الجارية بعيب إذا وطئت ، ولكن يرجع بقيمة العيب ، وكان علي ( عليه السلام ) يقول : معاذ الله أن أجعل لها أجرا " . وما رواه في التهذيب عن حماد بن عيسى في الصحيح " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال علي بن الحسين : كان القضاء الأول في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ثم ظهر على عيب أن البيع لازم وله أرش العيب . " وهذه الأخبار كما ترى جارية على مقتضى القاعدة المذكورة ، واطلاقها شامل لما إذا كان العيب حملا أو غيره ، إلا أنه قد وردت الأخبار باستثناء الحمل من حكم العيب المذكور هنا مع الاجماع عليه . ومن الأخبار الدالة عليه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن ابن سنان ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطأها ، قال : يردها على الذي ابتاعها منه ، ويرد عليه نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها ،

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 215 التهذيب ج 7 ص 61 الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام العيوب . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 139 وفيه عن محمد بن ميسر الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام العيوب . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 61 الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام العيوب . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 214 التهذيب ج 7 ص 61 .