المحقق البحراني

80

الحدائق الناضرة

بعد التصرف إلا ما عرفت من عبارة الفقه الرضوي وقد تقدمت أيضا مسقطات هذا الخيار ، والأخبار الدالة عليه . ومنها التصرف قبل العلم بالعيب أو بعده ، فإنه يسقط به الخيار إلا في موضعين قد صرحوا باستثنائهما . أحدهما : إذا اشترى أمة ووطأها ثم ظهر أنها كانت حاملا فإن له الرد ، ومن المعلوم أن الحمل عيب ، لأنه زيادة معرضة للتلف ومانعة من بعض الانتفاعات في الجملة . ولا شك أيضا أن الوطئ تصرف ، فمقتضى القاعدة عدم جواز الرد حينئذ ، بل الاقتصار على الأرش كما في غير هذا الموضع من التصرفات مع ظهور العيب ، لكن قد ورد استثناء هذا الموضع من القاعدة ، وظاهر الأصحاب الاتفاق على ذلك أيضا . ومن الأخبار الدالة على أن حكم الجارية إذا ظهر بها عيب غير الحمل حكم غيرها من أفراد تلك القاعدة المشار إليها ما رواه في الكافي والتهذيب عن طلحة ابن زيد ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية فوطأها ثم وجد فيها عيبا ، قال : تقوم وهي صحيحة ، وتقوم وبها الداء ، ثم يرد البائع على المبتاع فضل ما بين الصحة والداء " . وما رواه فيهما أيضا في الصحيح عن منصور بن حازم ( 2 ) عن أبي عبد الله ( ع ) " في رجل اشترى جارية فوقع عليها وقال : إن وجد فيها عيبا فليس له أن يردها ، ولكن يرد عليه بقيمة ما نقصها العيب " قال : قلت : هذا قول على السلام ؟ قال : نعم " . وما رواه في التهذيب عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله " قال : سمعت أبا عبد الله

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 214 التهذيب ج 7 ص 16 وفي التهذيب ( وفيها ) . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 214 التهذيب ج 7 ص 16 وفي التهذيب ( وفيها ) . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 60 الوسائل الباب 40 من أبواب أحكام العيوب