المحقق البحراني

75

الحدائق الناضرة

وهي ظاهرة كما ترى في أن موت الحيوان في الشرط من البايع ، إلا أن يلتزم المشتري بالبيع المسقط للخيار . وبالجملة فروايات خيار الحيوان كما ترى مشتركة في أن تلفه مدة الخيار من مال البايع . وهو خلاف ما عليه القول المشهور ، من أن المبيع ملك المشتري الموجب لكون التلف من ماله . وخلاف ما نقلوه عن الشيخ من أنه متى كان الخيار للمشتري ، فإنه يوافق القول المشهور في هذه الصورة ، مع أن الخيار هنا للمشتري كما هو الأشهر الأظهر . وهذه الأخبار إنما نصت على قول ابن الجنيد ، وإن مضي مدة الخيار ناقل لا كاشف ، مع أنه قول مرغوب عنه في كلامهم . وقد تقدم في قسم خيار التأخير ذكر رواية عقبة ابن خالد ( 1 ) الدالة على تلف المتاع عند البايع ، وأنه مضمون على البايع حتى يقبضه المشتري ، مع أن مقتضى قاعدتهم وقولهم أن المبيع يملك بالعقد هو كونه من ملك المشتري ، لخروجه بالعقد عن ملك البايع ، وكونه ملكا للمشتري ، وأما البناء ثمة على ما ذكروه من قاعدة التلف قبل القبض موجب للضمان على البايع . ففيه أنه لا مستند شرعيا لهذه القاعدة ، ولعل قول الشيخ المفيد والمرتضى ومن تبعهما ثمة بكونه من مال المشتري ، التفاتا إلى هذه القاعدة المذكورة هنا من حصول الملك بالعقد ، فإنه موجب لذلك إلا أن الرواية كما ترى بخلاف ذلك . ومن ذلك يظهر أن الأولى ، والأليق هو الوقوف في كل حكم على ما يقتضيه النصوص المتعلقة بذلك الحكم ، وعدم الوثوق بهذه القواعد التي يؤسسوها . والله العالم . الخامسة قالوا إذا تلف المبيع قبل قبضه ، فهو من مال بايعه ، والمراد أنه ينفسخ

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 171 .