المحقق البحراني
71
الحدائق الناضرة
رجح ثانيهما في المسالك قال : عملا بظاهر النص فإن ضمير يتفرقا عائد إلى المتبايعين ، والتفرق هنا يصدق بانتقال الحي ، وبنقل الميت مع عدم المصاحبة ، ومعها يبقى إلى أن يتفرقا . وأما احتمال سقوط الخيار بالموت لأن مفارقة الدنيا أبعد من مفارقة المجلس فقد تقدم ما فيه في قسم خيار المجلس . هذا كله مع اتحاد الوارث ، فلو تعدد في كل من هذه الأقسام فإن اتفقوا فلا اشكال وإن فسخ بعضهم ، وأجاز الآخر ، قدم الفاسخ عند الأصحاب وفي انفساخ الجميع أو في حصته خاصة ، ثم يتخير الآخر لتبعض الصفقة وجهان : وفي خيار المجلس مع عدم حضورهم جميعا للمجلس اشكال . وبالجملة فإن أكثر هذه الفروع لا يخلو عن الاشكال والله العالم . الرابعة : المشهور بين الأصحاب رضي الله عنهم أن المبيع يملك بالعقد ملكا متزلزلا قابلا للفسخ مدة الخيار . ونقل عن الشيخ أنه إنما يملك بانقضاء الخيار إذا كان الخيار للبايع أو لهما ، أما لو كان للمشتري فإنه يملك من حين العقد . وعن ابن الجنيد أنه إنما يملك بانقضاء الخيار مطلقا ، وربما نقل الاطلاق عن الشيخ أيضا ، إلا أن عبارته في الخلاف دالة على التفصيل المتقدم ، لكن ظاهرها إنما هو زوال ملك البايع عن المبيع بنفس العقد ، متى كان الخيار للمشتري ، أنه لا ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى ملكه بالعقد الأول ، وهذا خلاف ما نقلوه عنه ، من أنه متى كان الخيار للمشتري فإنه يملك من حين العقد . ومقتضى ما نقلناه عنه في الخلاف أن الفرق بين الأمرين إنما هو باعتبار زوال ملك البايع ، وأنه لا يزول في صورة ما لو كان الخيار له أولهما ، ويزول فيما كان الخيار للمشتري ، وأما المشتري فإنه لا يملكه ولا ينتقل إليه إلا بانقضاء الخيار مطلقا . وهذه صورة عبارته في الكتاب ننقلها ليزول بذلك عما ذكرناه شبهة الشك والارتياب .