المحقق البحراني

63

الحدائق الناضرة

إلا أن ظاهر الأصحاب عدم القول بهذه الرواية كما سيأتي تحقيقه انشاء الله تعالى . في فصل العيوب . وما رواه في التهذيب أيضا عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهم السلام " أن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه إلى علي ( عليه السلام ) فقال له علي ( عليه السلام ) : لك بكيل الرب سمنا ، فقال له الرجل : إنما بعته منك حكرة ، فقال له ( عليه السلام ) : إنما اشترى منك سمنا ولم يشتر منك ربا " . قال في الوافي والحكر الجمع والامساك يقال : اشترى المتاع حكرة أي جملة . انتهى ، إلى غير ذلك من الأخبار الآتية انشاء الله في الفصل الذي في حكم العيوب ، وقد تقدم في المباحث السابقة ما يدل على بعض هذه الأحكام أيضا . والعجب من صاحب الكفاية هنا حيث قال : ولو تصرف المشتري سقط الرد دون الأرش للأخبار المتعددة ، لكن الأخبار مختصة بمن اشترى جارية فوطأها ثم وجد بها عيبا انتهى . وكأنه لم يقف على هذه الأخبار التي قدمناها صريحة في الأرش مع التصرف في المبيع مطلقا جارية أو غيرها ، إلا أن عندي في المقام اشكالا ، وهو أن المذكور في كلامهم أنه مع ظهور العيب السابق قبل العقد أو القبض فللمشتري الخيار بين الرد والقبول مع الأرش ، والروايات المتقدمة خالية من ذكر الأرش ، وإنما المذكور فيها الرد ، والأرش إنما ذكر في صورة التصرف المانع من الرد ، ومثلها الأخبار الآتية انشاء الله تعالى في شراء الجواري ، ولم أقف على من تنبه لذلك ولا نبه عليه .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 66 الرقم 30 . ( 2 ) أقول إلى ما ذكرنا من الاشكال هنا أشار المحقق الأردبيلي في شرحه