المحقق البحراني

57

الحدائق الناضرة

وثانيا ما رواه الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن جميل بن دراج " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة " ففتشها " ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو قلبها ونظر منها إلى تسع وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة لم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية " . وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن زيد الشحام ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال : لا يشتري شيئا حتى يعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج " . وتوضيح معنى هذا الخبر ما ورآه الشيخان المذكوران في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج عن منهال القصاب ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اشتري الغنم ، أو يشتري الغنم جماعة ثم ندخل دارا ثم يقوم رجل على الباب فيعد واجدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسا ثم يخرج السهم قال : لا يصلح هذا ، إنما يصلح السهام إذا عدلت القسمة . والمراد منه أنه إذا اشترى عشرة مثلا ، مائة من الغنم ، فيدخل بيتا فيخرج من الغنم كيف ما اتفق ، فإذا بلغ المخرج خمسة مثلا أخرج اسم رجل ، فمن خرج اسمه يعطيه هذه الخمسة ، فلم يجوزه ( عليه السلام ) للغرر وعدم تحقق شرايط القسمة ، إذ من شروطها تعديل السهام أولا ، فربما وقع في سهم بعضهم كلها سمانا وفي سهم الآخر هزالا .

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 171 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 200 الرقم 29 وفيها ( فقلبها ) بدل ( ففتشها ) . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 223 الرقم 3 التهذيب ج 7 ص 79 الرقم 54 . ( 4 ) التهذب ج 7 ص 79 الرقم 53 الكافي ج 5 ص 223 .