المحقق البحراني
341
الحدائق الناضرة
الثمرة في موثقة سماعة ، أو صيرورته حصرما كما في موثقة عمار الأولى فيحمل على الأفضل والأولى ، وكراهة ما قبل ذلك ، وإن ترتبت في الكراهة كما تقدم في النخل . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المفهوم من كلام الأصحاب رضوان ( الله عليهم ) هو المنع من البيع قبل الظهور عاما واحدا بغير ضميمة اجماعا ، ومعها على المشهور والبيع أزيد من عام فقولان . وأما بعد الظهور فقيل : بالجواز وقيل : بأنه يتوقف على بدو الصلاح ، وإنما الكلام في بدو الصلاح ، هل هو عبارة عن انعقاد الحب خاصة وعلى هذا يتحد الظهور وبدو الصلاح ، إذ لا واسطة بينهما أو أنه يشترط مع الانعقاد تناثر الورد ؟ ذكره الشيخ في النهاية وجماعة ، أو أن بدو الصلاح كما ذكره في المبسوط حيث قال : بدو الصلاح مختلف ، فإن كانت الثمرة مما تحمر أو تسود أو تصفر ، فبدو الصلاح فيهما حصول هذه الألوان ، وإن كانت مما تبيض بأن يتموه ، وهو أن ينمو فيه الماء الحلو ويصفو لونه ، وإن كان مما لا يتلون مثل التفاح فبأن يحلو ويطيب أكله ، وإن كان مثل البطيخ فبأن يقع فيه النضج . قال : وقد روى أصحابنا أن التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة ، فأما ما يتورد فبدو صلاحه أن ينثر الورد وينعقد ، وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كان مثل القثاء والخيار الذي لا يتغير طعمه ولا لونه ، فإن ذلك يؤكل صغارا فبدو صلاحه فيه أن يتناهى عظم بعضه . انتهى . وقال ابن إدريس بدو الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار ، فإن كانت ثمرة النخل وكانت مما تحمر أو تسود أو تصفر فبدو الصلاح فيها ذلك ، وإن كان خلاف ذلك فحين ينمو فيها الماء الحلو ويصفر لونها ، ولا يعتبر التلون والتموه والحلاوة عند أصحابنا إلا في ثمرة النخل خاصة ، وإن كانت الثمرة مما يتورد فبدو صلاحها أن ينثر الورد وينعقد ، وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كان غير